يقول النووي: فيه قتل الجاسوس الحربي الكافر وهو باتفاق، الجاسوس الحربي يقتل باتفاق، وأما المعاهد فقال مالك والأوزاعي: ينتقض عهده بذلك، وعند الشافعية خلاف.
على كل حال الجاسوس الذي ينقل أخبار المسلمين، وما يضرهم نقله، هذا حكمه في الشرع، لكن لا بد من أن يأمر بقتله الإمام، وليس للأفراد أن يتصرفوا من تلقاء أنفسهم؛ لأن النبي ﵊ .. ، ما قتلوه مباشرة، ما قتله الصحابة، جلس معهم، وتغدى، وجعل ينظر يمين وشمال، ويأخذ أخبارهم كما في صحيح مسلم، نعم، ما قتلوه، إنما قتل لما قال النبي ﷺ: ((اطلبوه واقتلوه))، فالإمام هو الذي يأمر بهذا، وهذه من صلاحيات الإمام، نعم.
عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: بعث رسول الله ﷺ سرية إلى نجد، فخرجت فيها، فأصبنا إبلاً وغنماً، فبلغت سهماننا اثني عشر بعيراً، ونفلنا رسول الله ﷺ بعيراً بعيراً.
يقول ابن عمر ﵄: "بعث رسول الله ﷺ سرية" وهي قطعة من الجيش لا يصحبها النبي ﵊ بخلاف الغزوة، الغزوة يكون معها النبي ﵊، "سرية إلى نجد" كان معهم ابن عمر "فخرجت فيها" يعني في هذه السرية "فأصبنا إبلاً وغنماً" يعني غنائم، مما غنموه الإبل والغنم "فبلغت سهماننا" يعني نصيب كل واحد، سهم كل واحد "اثني عشر بعيراً" يعني من هذه الغنيمة "ونفلنا رسول الله ﷺ بعيراً بعيراً" يعني الغنيمة لما قسمت عليهم بعد أخذ الخمس أصاب كل واحد منهم اثنا عشر بعير، لما قدموا إلى النبي ﵊ وسلموه الخمس نفلهم، زادهم الرسول ﵊ كل واحد بعير، يعني تنفيلهم كل واحد بعير يأتي على الخمس كامل وإلا بعض الخمس؟ نعم؟ أو يزيد على الخمس؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
بعض الخمس، يعني لو افترضنا أن هذه السرية مائة شخص، نعم، الغنيمة أربعة الأخماس ألف ومائتين، والخمس كم؟ صارت الأربعة الأخماس ألف ومائتين، والخمس ثلاثمائة، وأعطاهم نفلهم بعيراً بعيراً، يعني مائة بعير بقيت من الخمس مائتا بعير، نعم.