فإذا فارس والروم يغيلون ولا يتضرر أولادهم بذلك)) يرضعون وقت الحمل ولا يتضرر أولادهم بذلك، ويكتب في الصحف من يقول: إن النصوص الشرعية مزيج إفادات من الأمم الأخرى والحضارات السابقة، هذا كُتب في الصحف، هل هذا كلام صحيح؟ الدين والنصوص لجميع من على وجه الأرض بما في ذلك فارس والروم، فإذا كان العرب وهم أقل الناس في ذلك الوقت يتضررون بمثل هذا والأمم الأخرى لا تتضرر هل يصدر النبي ﵊ نص يشمل الأمة كلها وأكثر الناس ما يتضرر؟ ما يصدر نص؛ لأن الشرع ليس للعرب وحدهم، أو لأهل هذه البيئة وحدها، أو لأهل نجد، أو لأهل الحجاز، لا، لمن على جميع وجه الأرض، فإذا كان أكثر الناس لا يتضرر بهذا فلا يصدر نص يمنع، وهذا يقول: لا، الرسول استفاد فارس والروم استفاد منهم هذا، سبحان الله! وتعارض النصوص بمثل هذه الترهات! من أهل العلم من يرى أن بعد أن أحدث النساء ما أحدثن للأولياء المنع، ومنعهن ليس معارضة للنص، وإنما هو لدرء المفاسد، ومنهم من يرى أنه يسمح للكبار والعجائز دون الشواب، لكن يبقى أن الحكم الشرعي الأصل الجواز، لكن كون فلانة تمنع لأنها كذا، أو علانة تمنع هذا شيء آخر، يبقى أن الحكم الشرعي الجواز، وأن المرأة لا تمنع إذا أرادت أن تخرج، لكن إذا أوجس الإنسان خيفة أو ريبة أو خرجت على وضع غير مرضي قال لها: لا، لا، أبداً، ولا يكون مصادمة للنص أبداً، نعم.
عفا الله عنك.
وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: صليت مع رسول الله ﷺ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد الجمعة، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وفي لفظ: فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته.
وفي لفظ: أن ابن عمر قال: حدثتني حفصة أن النبي ﷺ كان يصلي سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر، وكانت ساعة لا أدخل على النبي ﷺ فيها.
وعن عائشة ﵂ قالت: لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر.
وفي لفظ لمسلم: ((ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)).
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: