"وفي لفظ للبخاري: أن ابن عمر قال: حدثتني حفصة أن النبي ﷺ كان يصلي سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر" هاتان هما الركعتان راتبة الفجر، وهما خير من الدنيا وما فيها كما سيأتي، وما كان النبي ﵊ أشد تعاهداً وحرصاً على ركعتي الفجر والوتر، بحيث كان لا يتركهما سفراً ولا حضراً "أن النبي ﷺ كان يصلي سجدتين خفيفتين" سجدتين يراد بالسجدة الركعة، سجدتين يعني ركعتين، وجاء في الحديث: ((من أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)) قال الراوي: والسجدة إنما هي الركعة، جاء في النصوص إطلاق السجود وإرادة الركوع، ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً﴾ [(٥٨) سورة البقرة] يعني ركعاً، ما يمكن الدخول سجداً، طيب جاء إطلاق الركوع وإرادة السجود، من يذكر؟ "خر راكعاً" يعني ساجداً، المقصود أن هنا يسجد سجدتين خفيفتين، يعني يركع ركعتين خفيفتين، هذه صفة راتبة الصبح، حتى كانت عائشة تقول: "لا أدري أقرأ بفاتحة الكتاب أم لا؟ فصفة هاتين الركعتين التخفيف.
"بعد ما يطلع الفجر، وكانت ساعة لا أدخل على النبي ﵊ فيها" لأنه يصلي هاتين الركعتين، ويضطجع بعدهما، السنة الاضطجاع بعد الركعتين في الصبح حتى يؤذنه بلال.
"وعن عائشة ﵂ قالت: لم يكن رسول الله ﷺ على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر" وفي لفظ لمسلم: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها".