العلم العلة تصرف لكن متى تصرف؟ إذا تمحضت للندب، أما هنا ليست خالصة للندب، فالتمام يقابله النقص، فإذا نقص من صلاته واجباً، أخل بصلاته لا سيما إذا كان عن عمد، أما إذا كان عن سهو فيجبر بالسجود على ما سيأتي، ويؤيد القول بالوجوب حديث النعمان بن بشير الذي يليه: ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لتسوون صفوفكم)) اللام لام الأمر، والأمر الأصل فيه الوجوب، وهذا أمر مؤكد، اللام هذه موطئة لقسم محذوف، واللام تكون هذه حينئذٍ للتأكيد، كأنه قال: والله لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم، ومخالفة الوجوه تكون بإعراض بعضهم عن بعض، وذلك تابع لمخالفة القلوب، فإذا انصرف بعض المسلمين عن بعض بالوجوه، هذا ناشئ وناتج عن تنافر القلوب، الذي من آثاره التقاطع والتدابر، وكل هذه الأمور محرمة، وما أدى إلى المحرم فهو محرم، فعدم تسوية الصفوف يؤدي إلى هذا المحرم فهي محرمة، وهذا وعيد شديد، لا يظن الإنسان أن هذا أمر سهل، أن يتقاطع المسلمون ويتهاجروا، هذا من عظائم الأمور، والله لا تدخلوا الجنة حتى تحابوا، وجاء النهي عن التقاطع والتدابر والتهاجر، وهذا من أسبابه، ونلاحظ في المساجد الآن قد يكون في هذا المسجد، تكون بعض السواري سبب في تقدم بعض الناس أو تأخرهم عن الصف، والناس في الغالب يتبعون الفرش، فإذا مالت الفرشة يميناً أو شمالاً انحرفوا عن الصف، فعلى الإنسان أن يعنى بهذا عناية تامة؛ لئلا يقع في الوعيد الشديد المذكور في الحديث، وعلى الإمام أن يتعاهد الجماعة، ويسويهم كما يسوي النبي ﵊ أصحابه كالقداح، على كل حال هذا الأمر في غاية الأهمية، يرد ها هنا مسألة وهي وضع الخطوط في الفرش من أجل تسوية الصفوف، لا شك أن هذا أمر حادث لم يوجد في عهده ﵊، ولا في عهد سلف هذه الأمة، والقاعدة أن ما وجد سببه في عصر النبي ﵊ وأمكن فعله ولم يفعله يكون بدعة، وهل يمكن إيجاد مثل هذه الخطوط في عهده ﵊؟ وهل الحاجة الداعية لإيجاد هذه الخطوط في عهده ﵊ مثل الحاجة الداعية إليه في عهدنا؟ أولاً: الحاجة تختلف، من
Kitab: Syarh 'Umdatil Ahkam (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 8, halaman 26
Rujukan halaman ini: شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير، ج 8، ص 26 (SanadKitab #22645, hlm. urut 260)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.