وهذا الحديث أيضاً "عن أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- عن النبي ﷺ قال: ((اعتدلوا في السجود)) " كيف نعتدل في السجود؟ يعني الاعتدال في الركوع متصور، الاعتدال في القيام متصور، يعني في الركوع الاعتدال تعديل الظهر، ودع الرأس مساوية للمؤخرة، هذا اعتدال، لكن كيف نعتدل في السجود؟ أليس المطلوب منا أن نجعل أسافل البدن أعلى من أعاليه في السجود؟ نعم هذا هو المطلوب في السجود، هل معنى ((اعتدلوا في السجود)) أن نجعل شيئاً مرتفعاً نسجد عليه بحيث يعتدل الظهر؟ لا، إذاً ما معنى الاعتدال هنا؟ نعم على وفق الأمر الشرعي، هذا هو الاعتدال، إذا جعلنا السجود على وفق الأمر الشرعي، يعني بأن نسجد على الأعضاء السبعة، ونجافي، ونضم الأصابع، ونمكن الجبهة والأنف واليدين والركبتين وأطراف القدمين، نجعل الأصابع إلى جهة القبلة، هذا هو الاعتدال؛ لأن الاعتدال نسبي، فإذا أردت أن تعدل شيئاً تجعله موافق لأمر هل معنى هذا أن تجعله مستقيماً؟ عندك ذهب محلق، دائرة، تثنى مع الوقت، كيف تعدله هذا؟ نعم؟ يعني خاتم أنعوج كيف تعدله؟ تجعله مستقيم؟ نعم تعيده دائرة كما هو، فاعتدال كل شيء بحسبه، فتعديل واعتدال السجود معناه الإتيان به على وفق المقتضى الشرعي، على الهيئة الشرعية.
Kitab: Syarh 'Umdatil Ahkam (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 11, halaman 20
Rujukan halaman ini: شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير، ج 11، ص 20 (SanadKitab #22645, hlm. urut 358)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.