"فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقل هو الله أحد، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: ((سلوه)) " وش السبب؟ " ((لأي شيء يصنع ذلك؟ )) فقال: لأنها صفة الرحمن ﷿، فأنا أحب أن أقرأها" يعني هل مجرد محبة الشخص يبرر له أن يفعل شيئاً لم يسبق له شرعية؟ لا، ما يكفي، أولئك في عصر التنزيل، ولو كان فعلهم غير لائق شرعاً، أو مما ينهى عنه لنهوا عنه، ولكنه يكتسب الشرعية من الإقرار " ((لأي شيء يصنع ذلك؟ )) فقال: لأنها صفة الرحمن ﷿" صفة الرحمن المذكور في سورة الإخلاص، قل هو الله أحد هل هي أسماء أو صفات؟ نعم أسماء وصفات ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [(١ - ٢) سورة الإخلاص] هذه إيش أسماء؟ أسماء.
الطالب:. . . . . . . . .
نعم صفات منفية، أي غير مثبتة.
الطالب:. . . . . . . . .
قد يقول قائل: ما في صفات؟ قال: صفة الرحمن، كل اسم متضمن لصفة، فالأسماء يشتق منها الصفات، ولا عكس، الأسماء يشتق منها الصفات، لكن لا عكس، الصفات لا يشتق منها الأسماء، فدائرة الأسماء أضيق من دائرة الصفات، ودائرة الصفات أضيق من دائرة الإخبار، ولذا يختلفون في مثل قوله ﵊: ((إن الله طيب)) ((إن الله وتر)) هل هي صفات أو أسماء؟ صفات، هل تقول: عبد الطيب أو عبد الوتر؟ ما تقول؛ لأنها ليست أسماء، وإن قال بعضهم: إنه يمكن أن يؤخذ من هذين الحديثين أسماء لله -جل وعلا-، ولو استطردنا في إثبات الأسماء بمثل هذه النصوص للزم عليه أن نقول بما قال أهل الظاهر: إن الدهر من أسماء الله -جل وعلا-، مثل هذا مجرد إخبار.
"لأنها صفة الرحمن ﷿، لذا أنا أحب أن أقرأها" وفي هذا حث على تعلم وقراءة وفهم ما جاء في الأسماء والصفات، نعم هذا في غاية الأهمية.