ثلاثة جدران لا يستطيع أحد أن يستقبله، هذا على القول بأن هذه الدعوة أجيبت كما يقول ابن القيم ويقرره جمع من أهل التحقيق، ولكن وجد من يسجد إلى القبر وظهره إلى الكعبة، مثل هذا لا شك أنه عابد، عابد للقبر، ساجد له، مثل هذا ساجد للقبر، أما كونه مسجد صبغته صبغة المسجد يرتاده الناس في كل وقت من أجل أن يصلوا إليه، ومن أجل أن .. فهذا لم يحصل، يعني إذا وجد من أفراد فإن هذا لا يعني أن الدعوة لم تجب، نعم.
عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية)).
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
"عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((ليس منا)) " أي ليس على طريقتنا، وليس على هدينا، بل هديه مخالف لطريقتنا وسنتنا من فعل هذه الأفعال: من ضرب الخدود بسبب المصيبة، وشق الجيوب وتقدم الشاقة، النبي ﵊ برئ منها ((ودعا بدعوى الجاهلية)) كقولهم: وسنداه، وظهراه، وسيداه، هذه دعاوى الجاهلية، يدعون بالويل والثبور بسبب هذه المصيبة التي وقعت بهم، وكل هذا يدل على أن هذه الأفعال من كبائر الذنوب نسأل الله السلامة والعافية، وإذا استحل ذلك خرج يعني ليس من ديننا إذا أستحل ذلك، نعم.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان)) قيل: وما القيراطان؟ قال: ((مثل الجبلين العظيمين)) ولمسلم: ((أصغرهما مثل جبل أحد)).
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: