عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: "أخبر النبي ﷺ أني أقول .. " (أخبِرَ) يعني مغيّر الصيغة مبني للمجهول، والنبي ﵊ نائب فاعل، والفاعل حذف، بني الفعل للمجهول؛ لأن الذي أخبره شخص ومثل هذا يحذف أولاً: لا فائدة تتعلق بذكره، فيحذف مثله، ولئلا يقع الناس فيه؛ لأن الغالب أن الذي يخبر بما يدور بين الناس، يخبر عن قضايا الناس خاصة لا سيما الذي يرفعها إلى ولي الأمر، النبي ﵊، النبي ﵊ قال: ((لا يخبرني أحد عن أحد)) لأنه أسلم للقلوب؛ لكن مثل هذا يخبر به الصحابة لماذا؟ لأنه حكم شرعي يحتاج إلى أصل يستند إليه، والأصل إنما يؤخذ من النبي ﵊، لا يكون الإخبار في مثل هذا من باب الوشاية، تحدث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه يبي يصوم ولا ينام ويقوم .. إلى آخره، فهل هذا الذي أخبر النبي ﵊ يقصد الوشاية بعبد الله بن عمرو ليوقع به عند النبي؟ لا، لا يقصد هذا، إنما يريد أصل شرعي يعتمد عليه في مثل هذا العمل، والإخبار في مثل هذا ما فيه إشكال، يعني لو تدارس الطلاب شيء ونقلت نتيجة مدارستهم إلى عالم لكي يقر هذه الدراسة، والله بحث الإخوان البارحة مسألة كذا، وقال فلان كذا، وقال فلان كذا، ما هي غيبة ولا نميمة هذه، هذه مسألة علمية، فلا مانع من أن يخبر ويستفهم عنها الكبير، أن يقال: وش رأيك الصواب قول فلان وإلا قول فلان؟ ما في إشكال، ولا يدخل هذا لا في الغيبة ولا في النميمة ...
Kitab: Syarh 'Umdatil Ahkam (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 23, halaman 34
Rujukan halaman ini: شرح عمدة الأحكام - عبد الكريم الخضير، ج 23، ص 34 (SanadKitab #22645, hlm. urut 722)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.