والمراد بالبيت الكعبة، المراد بالبيت الكعبة، دخل الكعبة، وأسامة بن زيد، هو وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة، اثنان من الموالي والحاجب عثمان بن طلحة، أعظم مخلوق يدخل أشرف البقاع باثنين من الموالي، ما قال معي أبو بكر وعمر، الله المستعان.
دخل رسول الله ﷺ البيت، وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة –الحاجب- فأغلقوا عليهم الباب، الناس خارج الباب، خارج البيت ينتظرون ماذا يصنع النبي ﵊ فلما فتحوا الباب كنت أول من ولج -ابن عمر-؛ وذلك لحرصه الشديد على الاتباع والاقتداء والائتساء- كنت أول من ولج، فلقيت بلالا، فسألته: هل صلى فيه رسول الله ﷺ؟ قال: نعم.
في بعض الروايات -غير الصحيح- فسألت بلالاً: أين صلى رسول الله ﷺ؟ فقال: بين العمودين اليمانيين.
يعتني ابن عمر بمثل هذه الأسئلة، هل صلى؟ ليقتدي فيصلي مثله، وأين صلى؟ ليتم له الاقتداء بالفعل والمكان؛ كان ابن عمر ﵄ شديد الاقتداء في هذا الباب بتتبع آثار النبي ﵊، هذا اجتهاد منه، نعم هو لم يوافق عليه، كان ﵁ يكفكف دابته لتقع مواطؤها على موطئ دابة النبي ﵊، ما ووفق على هذا، يبيت في المكان الذي بات فيه النبي ﵊، ولو لم يقصد النبي ﵊ المبيت، هذا من شدة تحريه، لكنه لم يوافق على هذا الاجتهاد ﵁ وأرضاه-.
فسألته هل صلى فيه رسول الله ﷺ: وفيه صحة الصلاة داخل البيت، وإن حمله بعضهم على النافلة دون الفريضة، كمالك وأحمد، ويرى أبو حنيفة والشافعي أن النافلة والفريضة في ذلك على حد سواء، والصلاة لا شك أنها نافلة، واستقبال القبلة -الكعبة البيت- شرط لصحة الصلاة، فمن قال بأن الفريضة لا تصح فيها لا شك أنه احتاط للفريضة، والفريضة ينبغي أن يحتاط لها، والنافلة يتسامح فيها، وإن كان الأصل أن ما صح في النفل صح في الفرض، لكن الاحتياط مطلوب.