ثم لم يحل من شيء حرم منه حتى قضى حجه: وعرفنا السبب -أنه ساق الهدي- ونحر هديه يوم النحر، نحر هديه يوم النحر.
وعرفنا أن الهدي مائة من البدن، نحر منها ثلاثاً وستين بيده الشريفة ﵊ ووكل الباقي إلى علي -نحر الباقي- وأمر ببضعة من كل واحدة منها فطبخت، فأكل منها وشرب من مرقها -كما في حديث جابر- ﵊، ونحر هديه وأفاض فطاف بالبيت، وكل هذا بعد الوقوف والمبيت بمزدلفة، والرمي، وأيضاً النحر، والحلق ثم بعد ذلك أفاض فطاف بالبيت، وهذا الطواف ركن الحج، يسمى طواف الإفاضة، ثم حل من كل شيء حرم منه، حل الحل كله، لماذا؟ لأنه فعل الثلاثة كلها، رمى وحلق، ..
طالب: ونحر.
لا، طاف، لكن لو فعل اثنين رمى وحلق ولم يفض حل التحلل الأول، فإذا أضاف إليه الثالث حل التحلل الثاني، ثم حل من كل شيء حرم منه؛ لأنه فعل الثلاثة كلها.
وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى فساق الهدي من الناس: لأنه قال: ((من كان منكم معه هدي فلا يحل حتى يبلغ الهدي محله، ومن لم يكن معه هدي فليجعلها عمرة))، يعني يطوف ويسعى ثم يقصر.
من أحرم بإحرام كإحرام النبي ﵊ ماذا يصنع؟ إذا أحرم، علي ﵁ وأبو موسى كل منهما بهذه النية، لبيك بإهلال -أو بإحرام- كإحرام النبي ﵊، نعم.
طالب: لا يتم التحلل إلا بعد ....
نعم.
طالب. . . . . . . . .
أهل، لماذا لم يسق الهدي، وما يدريك أنه ما ساق؟ جاء من اليمن واليمن ما فيها هدي؟
طالب. . . . . . . . .
نعم
طالب. . . . . . . . .
علي ما ساق هدي؟
طالب. . . . . . . . .
كيف؟
طالب. . . . . . . . .
علي ساق الهدي، أبو موسى ما ساق الهدي، وهنا يحسن التفريق بينهما، ولذا أمر علياً أن يبقى على إحرامه، وأمر أبا موسى بالإحلال.
وهل يسوغ مثل هذا اليوم أن يقال: لبيك بإهلال كإهلال فلان، نعم؟
طالب: لا يا شيخ.
لماذا؟
طالب: لأنه علم ....
نعم هو علم هدي النبي ﵊ لكنه في إطار الأنساك الجائزة، الأنساك الثلاثة كلها جائزة عند أهل العلم والخلاف في الأفضل منها، لبيك بإهلال كإهلال فلان، يجوز وإلا ما يجوز؟