Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 110

  1. المجموعة الأولى
  2. ٧- رسالة في تحقيق الشكر
  3. نعمة الله على الكفار وغيرهم ولكن نعمته المطلقة على المؤمنين

المغضوب عَلَيْهِم وَغير الضَّالّين

وَهَذَا قد ذكره غير وَاحِد من أهل الْعَرَبيَّة ومثلوه بقول الْقَائِل إنى لأقر بالصادق غير الْكَاذِب قَالُوا وَغير هُنَا صفة لَيست للإستثناء وأصل غير أَن تكون صفة وَهِي فِي الْآيَة صفة وَلِهَذَا خفضت كَأَنَّهُ قيل صِرَاط الْمُنعم عَلَيْهِم المغايرين لهَؤُلَاء وَهَؤُلَاء

هَذِه هِيَ النِّعْمَة الْمُطلقَة التَّامَّة وَالْقُرْآن مَمْلُوء من ذكر نعمه على الْكفَّار وَقد قَالَ تَعَالَى كَيفَ تكفرون بِاللَّه وكنتم أَمْوَاتًا فأحياكم [سُورَة الْبَقَرَة ٢٨] فالحياة نعْمَة وَإِدْرَاك اللَّذَّات نعْمَة وَأما الْإِيمَان فَهُوَ أعظم النعم وَبِه تتمّ النعم

فالإنسان بجبلته يطْلب مَا يُوَافقهُ ويتنعم بِهِ من الْغذَاء وَغَيره على هَذَا فطر فَيعرف النِّعْمَة فَيعرف الْمُنعم فيشكره فَلهَذَا كَانَ الْحَمد هُوَ الإبتداء فَإِن شعوره بِنَفسِهِ وَبِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ ويتنعم بِهِ قبل شعوره بِكُل شَيْء وَهُوَ من حِين خرج من بطن أمه شعر بِاللَّبنِ الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ ويتنعم بِهِ وَبِمَا يخرج مِنْهُ وَهُوَ الثدي فَلهَذَا تعرف الله إِلَيْهِ بِالنعَم ليشكره وشكره ابْتِدَاء مَعْرفَته بِاللَّه فَإِذا عرف الله أحبه فعبده وتنعم بِعِبَادَتِهِ وَحده لَا شريك لَهُ وَعرف مَا فِي التأله لَهُ من اللَّذَّة الْعَظِيمَة الَّتِي لَا يعد لَهَا لَذَّة فَلهَذَا كَانَ التَّوْحِيد نهايته أَوله الْحَمد وَآخره إياك نعْبد

وَكَذَلِكَ فِي الْجنَّة كَمَا فِي صَحِيح مُسلم عَن صُهَيْب عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 1، ص 110 (SanadKitab #22653, hlm. urut 102)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.