Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 134

  1. المجموعة الأولى
  2. ٨- رسالة في معنى كون الرب عادلا وفي تنزهه عن الظلم
  3. فصل
  4. لا يعذب الله أحدا إلا بذنبه

وَإِذا قيل إِن الله سُبْحَانَهُ هُوَ خَالق الْخَيْر وَالشَّر فَالْمُرَاد مَا هُوَ شَرّ من غَيره وَفِيه أَذَى لبَعض النَّاس وَلَكِن خلقه لحكمة وَمَا خلق لحكمة مَطْلُوبَة محبوبة فوجوده خير من عَدمه فَلم يخلق شَيْئا يكون شرا أَي يكون وجوده شرا من عَدمه لَكِن يخلق مَا هُوَ شَرّ من غَيره وَغَيره خير مِنْهُ للحكمة الْمَطْلُوبَة وَمَا فِيهِ أَذَى لبَعض النَّاس للحكمة الْمَطْلُوبَة

لَا يعذب الله أحدا إِلَّا بِذَنبِهِ

وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يعذب أحدا إِلَّا بِذَنبِهِ بِمُقْتَضى الْحِكْمَة وَالْعدْل وَفِي تعذيبه أَنْوَاع الْحِكْمَة وَالرَّحْمَة وَهَذَا ظَاهر فِيمَا يبتلى بِهِ الْمُؤمنِينَ فِي الدُّنْيَا من المصائب الَّتِي هِيَ جَزَاء سيئاتهم فَإِن فِي ذَلِك من الْحِكْمَة وَالرَّحْمَة وَالْعدْل مَا هُوَ بَين لمن تَأمله وَلَا يُعَاقب أحدا إِلَّا بِذَنبِهِ

قَالَ تَعَالَى وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير [سُورَة الشورى ٣٠] ومَا أَصَابَك من حَسَنَة فَمن الله وَمَا أَصَابَك من سَيِّئَة فَمن نَفسك [سُورَة النِّسَاء ٧٩] ذَلِك بِأَن الله لم يَك مغيرا نعْمَة أنعمها على قوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم [سُورَة الْأَنْفَال ٥٣] فَلَا يسلبهم إِلَّا إِذا غيروا مَا فِي أنفسهم بِالْمَعَاصِي والذنُوب فَلَا يجزى بالسيئات إِلَّا من فعل السَّيِّئَات وَلَا يُوقع النقم ويسلب النعم إِلَّا من أَتَى بالسيئات الْمُقْتَضِيَة لذَلِك كَمَا فعل بِمن خَالف رسله من جَمِيع الْأُمَم كَمَا قَالَ فِي الْعَذَاب كدأب آل فِرْعَوْن وَالَّذين من قبلهم كفرُوا بآيَات الله فَأَخذهُم الله

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 1، ص 134 (SanadKitab #22653, hlm. urut 125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.