Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 190

  1. المجموعة الأولى
  2. ١٢- رسالة في الجواب عن سؤال عن الحلاج، هل كان صديقا أو زنديقا؟
  3. بعض أخبار الحلاج

لَكِن الْعلمَاء لَهُم قَولَانِ فِي الزنديق إِذا أظهر التَّوْبَة، هَل تقبل تَوْبَته فَلَا يقتل، أم يقتل لِأَنَّهُ لَا يُعلم صدقه، فَإِنَّهُ مازال يظْهر ذَلِك؟ فَأفْتى طَائِفَة بِأَنَّهُ يُسْتَتَاب فَلَا يقتل، وَأفْتى الْأَكْثَرُونَ بِأَنَّهُ يقتل وَإِن أظهر التَّوْبَة، فَإِن كَانَ صَادِقا فِي تَوْبَته نَفعه ذَلِك عِنْد الله وَقتل فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ الْحَد تَطْهِيرا لَهُ، كَمَا لَو تَابَ الزَّانِي وَالسَّارِق وَنَحْوهمَا بعد أَن يرفعوا إِلَى الإِمَام، فَإِنَّهُ لابد من إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِم، فَإِنَّهُم إِن كَانُوا صَادِقين كَانَ قَتلهمْ كَفَّارَة لَهُم، وَمن كَانَ كَاذِبًا فِي التَّوْبَة كَانَ قَتله عُقُوبَة لَهُ.

فَإِن كَانَ الحلاج وَقت قَتله تَابَ فِي الْبَاطِن فَإِن الله يَنْفَعهُ بِتِلْكَ التَّوْبَة، وَإِن كَانَ كَاذِبًا فَإِنَّهُ قتل كَافِرًا، وَلما قُتل لم يظْهر لَهُ وَقت الْقَتْل شَيْء من الكرامات، وكل من ذكر أَن دَمه كتب على الأَرْض اسْم الله، أَو أَن دجلة انْقَطع مَاؤُهَا، أَو غير ذَلِك، فَإِنَّهُ كَاذِب، وَهَذِه الْأُمُور لَا يحكيها إِلَّا جَاهِل أَو مُنَافِق، وَإِنَّمَا وَضعهَا الزَّنَادِقَة وأعداء الْإِسْلَام، حَتَّى يَقُول قَائِلهمْ: إِن شرع مُحَمَّد بن عبد الله يقتل أَوْلِيَاء الله حِين يسمعُونَ أَمْثَال هَذِه الهذيانات، وَإِلَّا فقد قتل أَنْبيَاء كَثِيرُونَ وَقتل من أَصْحَابهم وَأَصْحَاب نَبينَا ﷺ وَالتَّابِعِينَ وَغَيرهم من الصَّالِحين من لَا يحصي عَددهمْ إِلَّا الله، قتلوا بسيوف الْفجار وَالْكفَّار والظلمة وَغَيرهم وَلم يكْتب دم أحدهم اسْم الله، وَالدَّم أَيْضا نجس فَلَا يجوز أَن يكْتب اسْم الله تَعَالَى؛ فَهَل الحلاج خير من هَؤُلَاءِ، وَدَمه أطهر من دِمَائِهِمْ؟!

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 1، ص 190 (SanadKitab #22653, hlm. urut 175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.