Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 245

  1. المجموعة الأولى
  2. ١٤- رسالة في التوبة
  3. فصل
  4. الاعتقاد والإرادة يتعاونان

من خَواص الْأمة وعوامها بِحَيْثُ لَا يكونُونَ فِي ترك مَعْرفَته لَا مقصرين وَلَا مفرطين فَلَا يعاقبون بِتَرْكِهِ مَعَ أَنهم قد آمنُوا بِهِ إِيمَانًا محملًا فِي إِيمَانهم بِمَا جَاءَ بِهِ الرُّسُل فهم آمنُوا بِهِ مُجملا وَمَعَهُمْ أصُول الْإِيمَان بِهِ كَمَا أَن الْفَاسِق مَعَه الدَّوَاعِي لفعل الْمَأْمُور وَترك الْمَحْظُور

فَلهَذَا كَانَ المخطىء بالتأويل من هَذِه الْأمة وَالْفَاسِق بِالْفِعْلِ مَعَ صِحَة الِاعْتِقَاد كل مِنْهُمَا محسنا من وَجه مسيئا من وَجه وَلَيْسَ وَاحِد مِنْهُمَا كالكفار من الْمُشْركين وَأهل الْكتاب وَإِن كَانُوا فِي ذَلِك على دَرَجَات مُتَفَاوِتَة بل كل مِنْهُمَا لَيْسَ تَارِكًا لما أَمر بِهِ من الِاعْتِقَاد وَالْعَمَل مُطلقًا وَلَا فَاعِلا لضده مُطلقًا بل المتأول قد آمن إِيمَانًا عَاما بِكُل مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول واستسلم لكل مَا أمره بِهِ وَهَذَا الْإِيمَان وَالْإِسْلَام يتَنَاوَل مَا جَهله ويدعوه إِلَى الْإِيمَان وَالْإِسْلَام الْمفصل إِذا علمه لَكِن عَارض ذَلِك من جَهله وظلمه لنَفسِهِ مَا قد يكون مغفورا لَهُ وَقد يكون معذبا بِهِ

وَلذَلِك الْفَاجِر بِالْعَمَلِ مَعَه من الْإِيمَان بقبح الْفِعْل وبغضه مَا هُوَ دَاع لَهُ إِلَى فعل الأَصْل الْمَأْمُور بِهِ وداع لَهُ إِلَى تَركه لَكِن عَارض ذَلِك من هَوَاهُ مَا منع كَمَال طَاعَته بِخِلَاف المكذب للرسول ﷺ وَالْكَافِر بِهِ فَإِنَّهُ لم يصدق بِالْحَقِّ وَلم يستسلم لَهُ لَا جملَة وَلَا تَفْصِيلًا لَكِن قد يكون مَا اتبعهُ من ظَنّه وهواه مُوجبا لبَعض مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول ومانعا لَهُ من النّظر فِيهِ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيع مَعَ ذَلِك أَن يسمع بِهِ فَهَذَا وَاقع كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وعرضنا جَهَنَّم يَوْمئِذٍ للْكَافِرِينَ عرضا الَّذين كَانَت أَعينهم فِي غطاء عَن ذكري وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سمعا [سُورَة الْكَهْف ١٠٠ - ١٠١]

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 1، ص 245 (SanadKitab #22653, hlm. urut 227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.