Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 249

  1. المجموعة الأولى
  2. ١٤- رسالة في التوبة
  3. فصل
  4. التوبة من الحسنات لا تجوز عند أحد من المسلمين

مَا أنزلت [سُورَة فَمنهمْ من يَقُول أَيّكُم زادته هَذِه إِيمَانًا فَأَما الَّذين آمنُوا فزادتهم إِيمَانًا وهم يستبشرون وَأما الَّذين فِي قُلُوبهم مرض فزادتهم رجسا إِلَى رجسهم وماتوا وهم كافرون سُورَة التَّوْبَة ١٢٤ - ١٢٥] وَقَالَ تَعَالَى وننزل من الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين وَلَا يزِيد الظَّالِمين إِلَّا خسارا [سُورَة الْإِسْرَاء ٨٢]

بل إِذا علم العَبْد أَن هَذَا الْفِعْل قد أمره الله بِهِ وأحبه فَاعْتقد هُوَ أَن ذَلِك لَيْسَ مِمَّا أَمر الله بِهِ وأبغضه وَكَرِهَهُ فَهُوَ كَافِر بِلَا ريب فَمثل هَذِه التَّوْبَة عَن الْحَسَنَات هِيَ ردة مَحْضَة عَن الْإِيمَان وَكفر بِالْإِيمَان وَمن يكفر بِالْإِيمَان فقد حَبط عمله وَهُوَ فِي الْآخِرَة من الخاسرين [سُورَة الْمَائِدَة ٥]

فإطلاق القَوْل بِأَن الْحَسَنَات يُتَاب مِنْهَا هُوَ كفر يجب أَن يُسْتَتَاب صَاحبه إِذْ مَعْنَاهُ أَنه يُؤمر بِالرُّجُوعِ عَن الْحَسَنَات واعتقاد أَن الرُّجُوع عَن الْحَسَنَات يقرب إِلَى الله وَهَذَا كفر بِلَا ريب ثمَّ إِن هَذِه التَّوْبَة متناقضة ممتنعة فِي نَفسهَا فَإِن التائب من الْحَسَنَات إِن اعْتقد أَن هَذِه التَّوْبَة حَسَنَة فَعَلَيهِ أَن يَتُوب مِنْهَا فَتكون بَاطِلَة فَلَا يكون قد تَابَ من الْحَسَنَات وَإِن اعْتقد أَنَّهَا سَيِّئَة كَانَ مقرا بِأَن هَذِه التَّوْبَة مُحرمَة فقد الْتزم أحد أَمريْن إِمَّا أَنه لم يتب من الْحَسَنَات أَو تَابَ تَوْبَة مُحرمَة وَهَذَا اشْتبهَ عَلَيْهِ حَال السَّابِقين المقربين الَّذين يتوبون من ترك المستحبات أَو فعل المكروهات غير الْمُحرمَات فَظن أَنهم تَابُوا مِمَّا فَعَلُوهُ من الْحَسَنَات وتركوه من الْمُحرمَات فَإِنَّهُم لَو تَابُوا من ذَلِك لكانوا مرتدين إِمَّا عَن أصل الْإِيمَان وَإِمَّا عَن كَمَاله وَإِنَّمَا هِيَ كوبة عَمَّا تَرَكُوهُ من مُسْتَحبّ وفعلوه من مَكْرُوه مثل أَن يكو العَبْد يُصَلِّي صَلَاة مجزئة غير كَامِلَة فتبلغه صَلَاة النَّبِي ﷺ المستحبة فَيصَلي كصلاته ويندم على مَا كَانَ يَفْعَله من الصَّلَاة النَّاقِصَة

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 1، ص 249 (SanadKitab #22653, hlm. urut 231)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.