Lewati ke konten

Kitab: Jami'ur Rasa'il (Rasyad Salim) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 1, halaman 97

  1. المجموعة الأولى
  2. ٦- رسالة في تحقيق التوكل
  3. فصل في التوكل
  4. غلط من أنكر الأسباب أو جعلها مجرد أمارة أو علامة

الله رَبِّي وربكم مَا من دَابَّة إِلَّا هُوَ آخذ بناصيتها بَين أَنه توكل على من أَخذ بنواصي الْأَنْفس وبسائر الدَّوَابّ فَهُوَ يدفعكم عني لِأَنِّي متوكل عَلَيْهِ وَلَو كَانَ وجود التَّوَكُّل كَعَدَمِهِ فِي هَذَا لَكَانَ قد أغراهم بالإيقاع بِهِ وَلم يكن لذكر توكله فَائِدَة إِذْ كَانَ حَقِيقَة الْأَمر عِنْد هَؤُلَاءِ أَنه لَا فرق بَين من توكل وَمن لم يتوكل فِي وُصُول الْعَذَاب عَلَيْهِ وهم كَانُوا أَكثر وَأقوى مِنْهُ فَكَانُوا يهلكونه لَوْلَا قوته بتوكله عَلَيْهِ فَإِن التَّوَكُّل إِن لم يُعْطه قُوَّة فهم أقوى مِنْهُ وَهُوَ لَو قَالَ بِأَن الله مولَايَ وناصري وَنَحْو ذَلِك لعلم أَنه قَالَه مخبرا فَالله يدفعهم عَنهُ وَإِنَّمَا يدفعهم لإيمانه وتقواه وَلِأَنَّهُ عَبده وَرَسُوله

وَالله تَعَالَى مَعَ رسله وأوليائه فَإِذا كَانَ بِسَبَب الْإِيمَان وَالتَّقوى يدْفع الله عَن الْمُؤمنِينَ التقين كَمَا قَالَ تَعَالَى إِن الله يدافع عَن الَّذين آمنُوا [سُورَة الْحَج ٣٨] علم أَن العَبْد تقوم بِهِ أَعمال باطنة وظاهرة يجلب بهَا الْمَنْفَعَة وَيدْفَع بهَا الْمضرَّة فالتوكل من أعظم ذَلِك وَعلم أَن من ظن أَن الْمَقْدُور من الْمَنَافِع والمضار لَيْسَ مُعَلّقا بالأسباب بل يحصل بِدُونِهَا فَهُوَ غلط

غلط من أنكر الْأَسْبَاب أَو جعلهَا مُجَرّد أَمارَة أَو عَلامَة

وَكَذَلِكَ قَول من جعل ذَلِك مُجَرّد أَمارَة وعلامة لاقتران هَذَا بِهَذَا فِي غير مَوضِع من الْقُرْآن فِي خلقه وَأمره كَقَوْلِه تَعَالَى فأنزلنا بِهِ المَاء فأخرجنا بِهِ من كل الثمرات [سُورَة الْأَعْرَاف ٥٧] وَقَوله تَعَالَى كلوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أسلفتم فِي الْأَيَّام الخالية [سُورَة الحاقة ٢٤] وَقَوله تَعَالَى جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ [سُورَة السَّجْدَة ١٧]

Rujukan halaman ini: جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم، ج 1، ص 97 (SanadKitab #22653, hlm. urut 90)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.