٢٤٣٣ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ، يَذْكُرُ أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنِ فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ حَتَّى كَانَ عَشِيَّةً، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى طَلَعْتُ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ، بِظُعُنِهِمْ، وَنَعَمِهِمْ، وَشَائِهِمْ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: «ارْكَبْ» ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلَاهُ، وَلَا تَفِرَّنَّ مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ» فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُصَلَّاهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ أَحْسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أَحْسَسْنَا، فَثَوَّبَ بِالصَّلَاةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، فَقَالَ: «أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ» قَالَ: فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى هَذَا الشِّعْبِ، حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، اطَّلَعْتُ عَلَى الشِّعْبَيْنِ، فَنَظَرْتُ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَزَلِتَ اللَّيْلَةَ؟» فَقَالَ: لَا، إِلَّا مُصَلِّيًا أَوْ قَاضِي حَاجَةٍ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ أَوْجَبْتَ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَعْمَلَ بَعْدَهَا» هَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ «غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا مَسَانِيدَ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ لِقِلَّةِ رِوَايَةِ التَّابِعِينَ عَنْهُ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ عَلَى مَا قَدَّمْتُ الْقَوْلَ فِي أَوَانِهِ»
٢٤٣٣ - على شرط البخاري ومسلم لكن لم يخرجا لسهل وهو صحابي كبير