٣١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَتَى الْبَيْتَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبْرَةٍ، وَكَانَ مُسَجًّى بِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ لَيُقَبِّلَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ بَعْدَ مَوْتِكَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى فَكَلَّمَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَأَبَى، فَقَامَ فَتَشَهَّدَ فَلَمَّا قَضَى تَشَهُّدَهُ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ " فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء: ٣٤] ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤] وَتَلَا إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَلَاهَا فَأَيْقَنَ النَّاسُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ: لَمْ يَعْلَمِ النَّاسُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ " قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ: عُقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَأَيْقَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ»
٣١٦٢ - على شرط البخاري ومسلم