٣٦٨٠ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي سِنَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرُ بْنُ سَهْمٍ التَّيْمِيُّ أَمَامَهُ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
يَا فَرَسِي سِيرِي، وَأُمِّي الشَّامَا … وَاقْطَعِي الْأَحْقَافَ وَالْأَعْلَامَا
وَقَاتِلِي مَنْ خَالَفَ الْإِمَامَا … لِأَنِّي لَأَرْجُو إِنْ لَقِينَا الْعَامَا
جَمْعَ بَنِي أُمَيَّةَ الطِّغَامَا … أَنْ نَقْتُلَ الْقَاضِي وَالْهُمَامَا
وَأَنْ نُزِيلَ مِنْ رِجَالٍ هَامَا
قَالَ: فَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى الْمَدَائِنِ قَالَ جَرِيرٌ:
[البحر الكامل]
عَفَتِ الرِّيَاحُ عَلَى رُسُومِ دِيَارِهِمْ … فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيعَادِ
قَالَ: فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: كَيْفَ قُلْتَ يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ؟ قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ الْبَيْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَلَا قُلْتَ: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٦] ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ أَخِي، هَؤُلَاءِ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا مَوْرُوثِينَ إِنَّ هَؤُلَاءِ كَفَرُوا النِّعَمِ فَحَلَّتْ بِهِمُ النِّقَمُ. ثُمَّ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَكُفْرَ النِّعَمِ فَتَحِلَّ بِكُمُ النِّقَمُ» قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ: جَدُّكَ سِنَانٌ كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ أَدْرَكَ عَلِيًّا؟ قَالَ: «نَعَمْ، شَهِدَ مَعَهُ الْمَشَاهِدَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ"
٣٦٨٠ - ما أبعده من الصحة