٤١١٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " ذُكِرَ لِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَمْرِ وَفَاةِ صَفِيِّ اللَّهِ مُوسَى ﷺ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَسْتَظِلُّ فِي عَرِيشٍ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي نَقِيرٍ مِنْ حَجَرٍ، كَمَا يَكْرَعُ الدَّابَّةَ فِي ذَلِكَ النَّقِيرِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ حَتَّى أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِ مِنْ كَلَامِهِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِ وَفَاتِهِ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا مِنْ عَرِيشِهِ ذَلِكَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَمَرَّ بِرَهْطٍ مِنَ الْمَلَائِكَةَ يَحْفِرُونَ قَبْرًا فَعَرَفَهُمْ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمْ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا هُمْ يَحْفِرُونَ قَبْرًا، وَلَمْ يَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ مِثْلَ مَا فِيهِ مِنَ الْخُضْرَةِ وَالنَّضْرَةِ وَالْبَهْجَةِ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ، لِمَنْ تَحْفِرُونَ هَذَا الْقَبْرَ؟ قَالُوا: نَحْفِرُهُ وَاللَّهِ لِعَبْدٍ كَرِيمٍ عَلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ مِنَ اللَّهِ بِمَنْزِلٍ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مَضْجَعًا وَلَا مُدْخَلًا وَذَلِكَ حِينَ حَضَرَ مِنَ اللَّهِ مَا حَضَرَ فِي قَبْضِهِ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: يَا صَفِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَدِدْتُ، قَالُوا: فَانْزِلْ فَاضْطَجِعْ فِيهِ وَتَوَجَّهْ إِلَى رَبِّكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ أَسْهَلَ تَنَفُّسٍ تَنَفَسَّهُ قَطُّ، فَنَزَلَ فَاضْطَجَعَ فِيهِ وَتَوَجَّهَ إِلَى رَبِّهِ، ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ، ثُمَّ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَكَانَ صَفِيُّ اللَّهِ مُوسَى ﷺ زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ "
Kitab: المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · Pengarang: أبو عبد الله الحاكم
Baca Juz 2, halaman 634
Rujukan halaman ini: المستدرك على الصحيحين - ط العلمية، ج 2، ص 634 (SanadKitab #2266, hlm. urut 4363)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.