قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: هَذَا كِتَابٌ مِنَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَى النَّجَاشِيِّ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ الْأَصْحَمِ عَظِيمِ الْحَبَشِ سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَدْعُوكَ بِدُعَاءِ اللَّهِ، فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٦٤] الْآيَةُ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ النَّصَارَى «لَمْ يُتَابَعْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ عَلَى اسْمِ النَّجَاشِيِّ أَنَّهُ مَصْحَمَةُ فَإِنَّ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ الْمُخَرَّجَةَ فِي الْكِتَابَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ بِالْأَلْفِ وَالْكِتَابُ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ»
٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ، ثنا خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ كَمَا أَخْرَجْتُهُ فِي التَّفْسِيرِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلِيَعْلَمْ طَالِبُ الْعِلْمِ أَنَّ النَّجَاشِيَّ مَنْ نَشْرِهِ قَبْلَ وُرُودِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكِتَابِهِ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ إِخْرَاجُهُمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً وَأَنَّهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، الْحَدِيثِ»