٤٢٩٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا شَيْخُ التَّصَوُّفِ فِي عَصْرِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيَّ يَقُولُ: " لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ ﷿ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي الدُّنْيَا سَبْعَةُ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ: الْمُلُوكُ، وَالْمُزَارِعُونَ، وَأَصْحَابُ الْمَوَاشِي، وَالتُّجَّارُ، وَالصُّنَّاعُ، وَالْأُجَرَاءُ، وَالضُّعَفَاءُ، وَالْفُقَرَاءُ لَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا مِنْهُمْ أَنْ يَنْتَقِلَ مِمَّا هُوَ فِيهِ، وَلَكِنْ أَمَرَهُمْ بِالْعِلْمِ وَالْيَقِينِ وَالتَّقْوَى وَالتَّوَكُّلِ فِي جَمِيعِ مَا كَانُوا فِيهِ "، قَالَ سَهْلٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: " وَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَقُولَ: مَا يَنْبَغِي لِي بَعْدَ عِلْمِي بِأَنِّي عَبْدُكَ أَنْ أَرْجُوَ وأُؤَمِّلَ غَيْرَكَ، وَلَا أَتَوَهُّمْ عَلَيْكَ إِذْ خَلَقْتَنِي وَصَوَّرْتَنِي عَبْدًا لَكَ أَنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي أَوْ تُوَلِّي أُمُورِي غَيْرَكَ " قَالَ الْحَاكِمُ: «وَقَدْ وَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الطَّائِفَةَ بِمَا خَصَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ بَيْنِ الطَّوَائِفِ بِصِفَاتٍ فَمَنْ وُجِدَتْ فِيهِ تِلْكَ الصِّفَاتُ اسْتَحَقَّ بِهَا اسْمَ التَّصَوُّفِ»
٤٢٩٣ - سكت عنه الذهبي في التلخيص