٤٣١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، بِالْكُوفَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: " لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَصُرْتُ بِهِ مِنْ بَعْدُ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدِ اعْتَنَقَنِي مِنْ خَلْفِي مِثْلِ الطَّيْرِ، يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَرْفَعُهُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى، فَقُلْتُ: أَمَّا إِذَا أَخْطَأَنِي لَأَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيَجِيءُ طَلْحَةُ فَذَاكَ أَنَا وَأَمُرُّ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، فَإِذَا طَلْحَةُ يَرْفَعُهُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى، وَإِذَا بِطَلْحَةَ سِتٌّ وَسِتُّونَ جِرَاحَةً، وَقَدْ قَطَعَتْ إِحْدَاهُنَّ أَكْحَلَهُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ ضُرِبَ عَلَى وَجْنَتَيْهِ، فَلَزِقَتْ حَلَقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ فِي وَجْنَتَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو عُبَيْدَةَ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَاشَدَنِي اللَّهَ لَمَا أَنْ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْتَزَعَ إِحْدَاهُمَا بِثَنَيِّتِهِ فَمَدَّهَا فَنَدَرَتْ وَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأُخْرَى فَنَاشَدَنِي اللَّهَ لَمَا أَنْ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَزَهَا بِالثَّنِيَّةِ الْأُخْرَى، فَمَدَّهَا، فَنَدَرَتْ وَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَثْرَمَ الثَّنَايَا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»
٤٣١٥ - ابن إسحاق متروك