٥١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَكَانَ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَابْنَ عَمِّهِ أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ أَيَّامًا، فَكَانَ يَأْلَفُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَادَاهُ وَهَجَاهُ وَهَجَا أَصْحَابَهُ، فَمَكَثَ عِشْرِينَ سَنَةً مُغَاضِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْ مَوْضِعٍ تَسِيرُ فِيهِ قُرَيْشٌ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا ذُكِرَ شُخُوصُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ أَلْقَى اللَّهُ ﷿ فِي قَلْبِهِ الْإِسْلَامَ، فَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ نُزُولِهِ الْأَبْوَاءَ، فَأَسْلَمَ هُوَ وَابْنُهُ جَعْفَرٌ، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ وَحُنَيْنًا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ بِحُنَيْنٍ اقْتَحَمْتُ عَنْ فَرَسِي وَبِيَدِي السَّيْفُ صَلْتًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي أُرِيدُ الْمَوْتَ دُونَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيَّ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَخُوكَ وَابْنُ عَمِّكَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ فَارْضَ عَنْهُ، قَالَ: «قَدْ فَعَلْتُ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا» ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: «أَخِي لَعَمْرِي» فَقَبَّلْتُ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالُوا: وَمَاتَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ أَخِيهِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بِأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لَيْلَةً، وَيُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقُبِرَ فِي دَارِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْبَقِيعِ، وَهُوَ الَّذِي حَفَرَ قَبْرَ نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ «قَدْ ذَكَرْتُ إِسْلَامَ أَبِي سُفْيَانَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ فِيمَا تَقَدَّمَ»
٥١٠٨ - سكت عنه الذهبي في التلخيص