٥١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنِهُمْ خُلُقًا، وَأَسْمَحِهِمْ كَفَافًا، دَانَ دَيْنًا كَثِيرًا فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنْهُمْ أَيَّامًا فِي بَيْتِهِ حَتَّى اسْتَعْدَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غُرَمَاؤُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُعَاذٍ يَدْعُوهُ، فَجَاءَ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُذْ لَنَا حَقَّنَا مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَحِمَ اللَّهُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ» فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ نَاسٌ، وَأَبَى آخَرُونَ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُذْ لَنَا بِحَقِّنَا مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اصْبِرْ لَهُمْ يَا مُعَاذُ» قَالَ: فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَالِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى غُرَمَائِهِ، فَاقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ، فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِعْهُ لَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَلُّوا عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ» فَانْصَرَفَ مُعَاذٌ إِلَى بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَوْ سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ مُعْدِمًا، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْأَلَهُ، قَالَ: فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، وَقَالَ: «لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْبُرَكَ وَيُؤَدِّيَ عَنْكَ دَيْنَكَ» قَالَ: فَخَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الْيَمَنِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَافَى السَّنَةَ الَّتِي حَجَّ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ مَكَّةَ، فَاسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى الْحَجِّ فَالْتَقَيَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِهَا، فَاعْتَنَقَا وَعَزَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَخْلَدَا إِلَى الْأَرْضِ يَتَحَدَّثَانِ، فَرَأَى عُمَرُ عِنْدَ مُعَاذٍ غِلْمَانًا، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَحْرُفَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِيمَا تَقَدَّمَ
٥١٩٥ - حذفه الذهبي من التلخيص لضعفه