٦٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الأَشْهَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَدْ عَاشَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ، سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَسِتِّينَ فِي الإِسْلَامِ، فَلَمَّا وَلِيَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَدِينَةَ فِي عَامِهِ الأَوَّلِ، دَخَلَ عَلَيْهِ حُوَيْطِبٌ مَعَ مَشَايِخٍ جُلَّةٍ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَمَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ وَتَفَرَّقُوا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ حُوَيْطِبٌ يَوْمًا بَعْدَ ذَلِكَ، فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: تَأَخَّرَ إِسْلَامُكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ، حَتَّى سَبَقَكَ الأَحْدَاثُ، فَقَالَ حُوَيْطِبٌ: وَاللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ بِالإِسْلَامِ غَيْرَ مَرَّةٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَعُوقُنِي أَبُوكَ عَنْهُ وَيَنْهَانِي، وَيَقُولُ: تَضَعُ شَرَفَ قَوْمِكَ، وَدِينَ آبَائِكَ، لِدَيْنٍ مُحْدَثٍ، وَتَصِيرَ تَابِعَهُ؟! قَالَ: فَأَسْكَتَ مَرْوَانَ وَنَدِمَ عَلَى مَا كَانَ قَالَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ حُوَيْطِبٌ: أَمَا كَانَ أَخْبَرَكَ عُثْمَانُ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِيكَ، حِينَ أَسْلَمَ، فَازْدَادَ مَرْوَانُ غَمًّا، ثُمّ قَالَ حُوَيْطِبٌ: مَا كَانَ فِي قُرَيْشٍ أَحَدٌ مِنْ كُبَرَائِهَا، الَّذِينَ بَقُوا عَلَى دَيْنِ قَوْمِهِمْ، إِلَى أَنْ فُتِحَتْ مَكَّةُ، أَكْرَهَ لِمَا فُتِحَتْ عَلَيْهِ مِنِّي، وَلَكِنِ الْمَقَادِيرُ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَرَأَيْتُ عَبْرًا، فَرَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَقْتُلُ وَتَأْسِرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ مَمْنُوعٌ، وَلَمَّا ذُكِرَ مَا رَأَيْتُ أُحُدًا، فَانْهَزَمْنَا رَاجِعِينَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَقَمْنَا بِمَكَّةَ، وَقُرَيْشٌ تُسْلِمُ رَجُلاً رَجُلاً، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ، حَضَرْتُ وَشَهِدْتُ الصُّلْحَ، وَمَشَيْتُ فِيهِ، حَتَّى تَمَّ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَزِيدُ الإِسْلَامُ، وَيَأْبَى اللَّهُ ﷿ إِلَاَّ مَا يُرِيدُ، فَلَمَّا كَتَبْنَا صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةِ، كُنْتُ آخِرَ شُهُودِهِ، وَقُلْتُ: لَاَ تَرَى قُرَيْشٌ مِنْ مُحَمَّدٍ إِلَاَّ مَا يَسُوءَهَا، قَدْ رَضِيتْ إِنْ دَافَعَتْهُ بِالرِّمَاحِ، وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مِنْ مَكَّةَ، كُنْتُ فِيمَنْ تَخَلَّفَ بِمَكَّةَ، أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، لأَنْ نُخْرِجَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَضَى الْوَقْتُ فَلَمَّا انْقَضَتِ الثَّلَاثُ، أَقْبَلْتُ أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقُلْنَا: قَدْ مَضَى شَرْطُكَ، فَاخْرُجْ مِنْ بَلَدِنَا، فَصَاحَ: يَا بِلَالُ، لَاَ تَغِبِ الشَّمْسُ وَأَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ، مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا.
Kitab: المستدرك على الصحيحين - ط العلمية · Pengarang: أبو عبد الله الحاكم
Baca Juz 3, halaman 561
Rujukan halaman ini: المستدرك على الصحيحين - ط العلمية، ج 3، ص 561 (SanadKitab #2266, hlm. urut 6628)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.