٦٣٠١ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ جَاءَهُ كِتَابٌ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرْآنُ كَذَا وَكَذَا، فَكَبَّرَ ﵀، فَقُلْتُ: اخْتَلَفُوا؟ فَقَالَ: أُفٍّ وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَاعْتَلَلْتُ لَهُ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَلَّا جِئْتَ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: كُنْتَ قُلْتَ شَيْئًا، قُلْتُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا أَعُودُ إِلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَلَا أَعَدْتَ عَلَيَّ الَّذِي قُلْتَ، قُلْتُ: قُلْتُ: كُتِبَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَذَا وَكَذَا فَقُلْتُ: اخْتَلَفُوا؟ قَالَ: وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ عَرَفْتَ؟ قُلْتُ: قَرَأْتُ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾ [البقرة: ٢٠٤] حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥] ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ لَمْ يَصْبِرْ صَاحِبُ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَرَأْتُ ﴿إِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ قَالَ: صَدَقْتَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ»
٦٣٠١ - على شرط البخاري ومسلم