Lewati ke konten

Kitab: Hidayatul Hayara (Dar al-Qalam) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 340

  1. [المسألة الثالثة] (فصل) : قال السائل: مشهور عندكم في الكتاب والسنة أن نبيكم كان مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل لكنهم محوه عنهما لسبب الرئاسة والمأكلة
  2. (فصل) : وتأمل قول المسيح: أن أركون العالم سيأتي

بِمَا يُوحَى إِلَيْهِ وَيُعَلِّمُهُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَيُخْبِرُ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ، ثُمَّ رَفَعَ صَوْتُهُ بِحَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ بِاتِّبَاعِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ وَتَصْدِيقِهِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، وَخَتَمَ التَّأْذِينَ بِأَنَّ مَلَكُوتَ اللَّهِ سَيُؤْخَذُ مِمَّنْ كَذَّبَهُ، وَيُدْفَعُ إِلَى أَتْبَاعِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَعَاشَ مَنْ عَاشَ عَنْ بَيِّنَةٍ، فَاسْتَجَابَ أَتْبَاعُ الْمَسِيحِ حَقًّا لِهَذَا التَّأْذِينِ، وَأَبَاهُ الْكَافِرُونَ وَالْجَاحِدُونَ، فَقَالَ تَعَالَى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ.

وَهَذِهِ بِشَارَةٌ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَزَالُونَ فَوْقَ النَّصَارَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمْ أَتْبَاعُ الْمُرْسَلِينَ فِي الْحَقِيقَةِ، وَأَتْبَاعُ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ، لَا أَعْدَاؤُهُ، وَأَعْدَاؤُهُ عُبَّادُ الصَّلِيبِ، الَّذِينَ رَضُوا أَنْ يَكُونَ إِلَهًا مَصْفُوعًا مَصْلُوبًا مَقْتُولًا، وَلَمْ يَرْضَوْا أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا لِلَّهِ وَجِيهًا عِنْدَهُ مُقَرَّبًا لَدَيْهِ، فَهَؤُلَاءِ أَعْدَاؤُهُ حَقًّا وَالْمُسْلِمُونَ أَتْبَاعُهُ حَقًّا. وَالْمَقْصُودُ أَنَّ بِشَارَةِ الْمَسِيحِ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَوْقَ كُلِّ بِشَارَةٍ، لَمَّا كَانَ أَقْرَبَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَيْهِ وَأَوْلَاهُمْ بِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ صَاحِبُ شَرِيعَةٍ وَكِتَابٍ.

(فَصْلٌ) : وَتَأَمَّلْ قَوْلَ الْمَسِيحِ: أَنَّ أَرَكُونَ الْعَالَمِ سَيَأْتِي، وَأَرَكُونُ الْعَالَمِ هُوَ سَيِّدُ الْعَالَمِ وَعَظِيمُهُ، وَمَنِ الَّذِي سَادَ الْعَالَمَ، وَأَطَاعَهُ الْعَالَمُ بَعْدَ الْمَسِيحِ غَيْرُ النَّبِيِّ ﵊؟! وَتَأَمَّلْ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ سُئِلَ مَا أَوَّلُ أَمْرِكَ قَالَ: أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبَشَّرَ بِي عِيسَى.

وَطَابِقْ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ هَذِهِ الْبِشَارَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمَسِيحُ، فَمَنِ الَّذِي سَادَ الْعَالِمَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا، وَانْقَادَتْ لَهُ الْقُلُوبُ وَالْأَجْسَادُ، وَأُطِيعُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، فِي مَحْيَاهُ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ فِي

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم، ج 1، ص 340 (SanadKitab #22707, hlm. urut 124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.