Lewati ke konten

Kitab: Hidayatul Hayara (Dar al-Qalam) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 384

  1. [المسألة الثالثة] (فصل) : قال السائل: مشهور عندكم في الكتاب والسنة أن نبيكم كان مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل لكنهم محوه عنهما لسبب الرئاسة والمأكلة
  2. (فصل) : وهذه البشارة مطابقة لما في صحيح البخاري

عَلَى اللَّهِ وَأَنْبِيَائِهِ مُفْسِدٍ لِلْعَالَمِ مُغَيِّرٍ لِدَعْوَةِ الرُّسُلِ، وَمَنْ ظَنَّ هَذَا بِاللَّهِ فَقَدْ ظَنَّ بِهِ أَسْوَأَ الظَّنِّ، وَقَدَحَ فِي عِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ.

وَقَدْ جَرَتْ لِي مُنَاظَرَةٌ مَعَ أَكْبَرِ مَنْ تُشِيرُ إِلَيْهِ الْيَهُودُ بِالْعِلْمِ وَالرِّئَاسَةِ، فَقُلْتُ لَهُ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ: إِنَّهُمْ بِتَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ وَقَدْ شَتَمْتُمُ اللَّهَ أَعْظَمَ شَتِيمَةً، فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: مِثْلُكَ يَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ! فَقُلْتُ لَهُ: اسْمَعِ الْآنَ تَقْرِيرَهُ، إِذَا قُلْتُمْ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَلِكٌ ظَالِمٌ قَهَرَ النَّاسَ بِسَيْفِهِ، وَلَيْسَ بِرَسُولٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَقَدْ أَقَامَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً يَدَّعِي أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَهُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَيَقُولُ: أَمَرَنِي اللَّهُ بِكَذَا وَنَهَانِي عَنْ كَذَا وَأُوحِيَ إِلَيَّ كَذَا، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. وَيَقُولُ: إِنَّهُ أَبَاحَ لِي سَبْيَ ذَرَارِيِّ مَنْ كَذَّبَنِي وَخَالَفَنِي وَنِسَاءَهُمْ، وَغَنِيمَةَ أَمْوَالِهِمْ، وَقَتْلَ رِجَالِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَهُوَ يَدْأَبُ فِي تَغْيِيرِ دِينِ الْأَنْبِيَاءِ وَمُعَادَاةِ أُمَمِهِمْ وَنَسْخِ شَرَائِعِهِمْ، فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ تَقُولُوا: أَنَّ اللَّهَ ﷾ كَانَ يَطَّلِعُ عَلَى ذَلِكَ وَيُشَاهِدُهُ وَيَعْلَمُهُ، أَوْ تَقُولُوا: إِنَّهُ خَفِيَ عَنْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ، فَإِنْ قُلْتُمْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ نَسَبْتُمُوهُ إِلَى أَقْبَحِ الْجَهْلِ، وَكَانَ مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ أَعْلَمَ مِنْهُ، وَإِنْ قُلْتُمْ بَلْ كَانَ كُلُّهُ بِعِلْمِهِ وَمُشَاهَدَتِهِ وَاطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ، فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى تَغْيِيرِهِ، وَالْأَخْذِ عَلَى يَدَيْهِ وَمَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ لَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا، فَقَدْ نَسَبْتُمُوهُ إِلَى أَقْبَحِ الْعَجْزِ الْمُنَافِي لِلرُّبُوبِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ قَادِرًا، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يُعِزُّهُ وَيَنْصُرُهُ وَيَوَدُّهُ، وَيُعْلِيهِ وَيُعْلِي كَلِمَتَهُ، وَيُجِيبُ دُعَاءَهُ وَيُمَكِّنُهُ مِنْ أَعْدَائِهِ، وَيُظْهِرُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَامَاتِ مَا يَزِيدُ عَلَى الْأَلْفِ، وَلَا يَقْصِدُهُ أَحَدٌ بِسُوءٍ إِلَّا ظَفَرَ بِهِ، وَلَا يَدْعُوهُ بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَهَا لَهُ، فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الظُّلْمِ وَالسَّفَهِ الَّذِي لَا يَلِيقُ نِسْبَتُهُ إِلَى آحَادِ الْعُقَلَاءِ، فَضْلًا عَنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، فَكَيْفَ وَهُوَ يَشْهَدُ لَهُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى دَعْوَتِهِ وَتَأْيِيدِهِ بِكَلَامِهِ، وَهَذِهِ عِنْدَكُمْ شَهَادَةُ زُورٍ وَكَذِبٍ؟

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم، ج 2، ص 384 (SanadKitab #22707, hlm. urut 168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.