Lewati ke konten

Kitab: Hidayatul Hayara (Dar al-Qalam) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 415

  1. [المسألة الثالثة] (فصل) : قال السائل: مشهور عندكم في الكتاب والسنة أن نبيكم كان مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل لكنهم محوه عنهما لسبب الرئاسة والمأكلة
  2. (فصل) : وهذه الطرق يسلكها من يساعدهم على أنهم لم يحرفوا ألفاظ التوراة والإنجيل

الصَّادِقِينَ مِنْهُمْ تَلَقَّى الْمُسْلِمُونَ هَذِهِ الْبِشَارَاتِ وَتَيَقَّنُوا صِدْقَهَا بِشَهَادَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ بِهَا، مَعَ تَبَايُنِ أَعْصَارِهَا وَأَمْصَارِهَا وَكَثْرَتِهِمْ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى لَفْظِهَا، وَهَذَا يُفِيدُ الْقَطْعَ بِصِحَّتِهَا وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ بِهَا أَهْلُ الْكِتَابِ، فَكَيْفَ وَهَمَ مُقِرُّونَ بِهَا لَا يَجْحَدُونَهَا وَإِنَّمَا يُغَالِطُونَ فِي تَأْوِيلِهَا وَالْمُرَادِ بِهَا؟! وَكُلٌّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ الْأَرْبَعَةِ كَافٍ فِي الْعِلْمِ بِصِحَّةِ هَذِهِ الْبِشَارَاتِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ إِقْدَامَهُ ﷺ عَلَى إِخْبَارِ أَصْحَابِهِ وَأَعْدَائِهِ بِأَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِهِمْ بِنَعْتِهِ وَصِفَتِهِ، وَأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبِنَاهِمْ، وَتَكْرَارَهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ مَجْمَعٍ وَتَعْرِيفَهُمْ بِذَلِكَ، وَتَوْبِيخَهُمْ وَالنِّدَاءَ عَلَيْهِمْ، مِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّةِ الْقَطْعِيَّةِ عَلَى وُجُودِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: قِيَامُ الدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ عَلَى صِدْقِهِ.

الثَّانِي: دَعَوْتُهُ لَهُمْ بِذَلِكَ إِلَى تَصْدِيقِهِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وُجُودٌ لَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ دَوَاعِي تَكْذِيبِهِ وَالتَّنْفِيرِ عَنْهُ.

(فَصْلٌ) : وَهَذِهِ الطُّرُقُ يَسْلُكُهَا مَنْ يُسَاعِدُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُحَرِّفُوا أَلْفَاظَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَلَمْ يُبَدِّلُوهَا، فَيَسْلُكُهَا بَعْضُ نُظَّارِ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ إِلَى التَّبْدِيلِ وَالتَّحْرِيفِ.

وَطَائِفَةٌ أُخْرَى تَزْعُمُ أَنَّهُمْ بَدَّلُوا وَحَرَّفُوا كَثِيرًا مِنْ أَلْفَاظِ الْكِتَابَيْنِ، مَعَ أَنَّ الْغَرَضَ الْحَامِلَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ دُونَ الْغَرَضِ الْحَامِلِ لَهُمْ عَلَى تَبْدِيلِ الْبِشَارَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكَثِيرٍ، وَإِنَّ الْبِشَارَاتِ لِكَثْرَتِهَا لَمْ يُمْكِنْهُمْ إِخْفَاءُهَا كُلِّهَا وَتَبْدِيلَهَا، فَفَضَحَهُمْ مَا عَجَزُوا عَنْ كِتْمَانِهِ أَوْ تَبْدِيلِهِ. وَكَيْفَ تُنْكِرُ الْأُمَّةُ الْغَضَبِيَّةُ قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ رَمَوْهُمْ بِالْعَظَائِمِ أَنْ يُنْكِرُوا نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصِفَتَهُ وَقَدْ جَحَدُوا بِنُبُوَّةِ الْمَسِيحِ وَرَمَوْهُ وَأَمَّهُ بِالْعَظَائِمِ، وَنَعْتُهُ

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم، ج 2، ص 415 (SanadKitab #22707, hlm. urut 199)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.