Lewati ke konten

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم · ابن القيم

Juz 2, hlm. 459

  1. [المسألة السادسة] (فصل) : قال السائل: تدخل علينا الريبة من جهة عبد الله بن سلام وأصحابه،

مِنْهَا الْكَثِيرُ وَبَقِيَ خَيْرٌ كَثِيرٌ، فَلَا يَقْدَحُ فِي هَذَا النَّقْلِ جَهْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِهِ، فَلَا يَزَالُ فِي الْعِلْمِ الْمَوْرُوثِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ شَيْءٌ مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا الْآحَادُ مِنَ النَّاسِ أَوِ الْوَاحِدُ، وَهَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى قُرْبِ عَهْدِهَا بِنَبِيِّهَا، فِي الْعِلْمِ الْمَوْرُوثِ عَنْهُ، مَا لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا الْأَفْرَادُ الْقَلِيلُونَ جِدًّا مِنْ أُمَّتِهِ، وَسَائِرُ النَّاسِ مُنْكِرٍ لَهُ وَجَاهِلٌ بِهِ.

وَسَمِعَ كَعْبٌ رَجُلًا يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ النَّاسَ جُمِعُوا لِلْحِسَابِ فَدَعَا الْأَنْبِيَاءَ فَجَاءَ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ أُمَّتُهُ، وَرَأَيْتُ لِكُلِّ نَبِيٍّ نُورَيْنِ وَلِكُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدُعِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَإِذَا لِكُلِّ شَعْرَةٍ فِي رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ نُورٌ، وَلِكُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُ نُورَانِ يَمْشِي بِهِمَا.

فَقَالَ كَعْبٌ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا؟ قَالَ: رُؤْيَا رَأَيْتُهَا فِي مَنَامِي، قَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَ هَذَا فِي مَنَامِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ إِنَّهَا لِصِفَةُ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتُهُ وَصِفَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَأُمَمِهِمْ، لَكَأَنَّمَا قَرَأْتَهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ....

وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، قِيلَ لَهُ: يَا رُوحَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أُمَّةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: وَأَيَّةُ أُمَّةٍ؟ قَالَ: أُمَّةُ أَحْمَدَ، قِيلَ: يَا رُوحُ اللَّهِ! وَمَا أُمَّةُ أَحْمَدَ؟ قَالَ: عُلَمَاءُ حُكَمَاءُ أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءٌ كَأَنَّهُمْ مِنَ الْفِقْهِ أَنْبِيَاءُ، يَرْضَوْنَ مِنَ اللَّهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ، وَيَرْضَى اللَّهُ مِنْهُمْ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ، وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

وَقَالَ كَعْبٌ: عُلَمَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ لَا أَعْرِفُ حَالَهُ.

ثُمَّ نَقُولُ: وَمَا يُدْرِيكُمْ مَعَاشِرَ الْمُثَلِّثَةِ وَعُبَّادَ الصُّلْبَانِ وَأُمَّةَ اللَّعْنَةِ وَالْغَضَبِ بِالْفِقْهِ

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم، ج 2، ص 459 (Shamela #22707, hlm. urut 243)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.