Lewati ke konten

Kitab: Hidayatul Hayara (Dar al-Qalam) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 479

  1. [المسألة السابعة] (فصل) : قال السائل: نرى في دينكم أكثر الفواحش فيمن هو أعلم وأفقه في دينكم
  2. (فصل) : ولا يستبعد اصطلاح الأمة الغضبية على المحال واتفاقهم على أنواع من الكفر والضلال

الْيَهُودُ: نَحْنُ نُغَنِّي وَنَنُوحُ عَلَى أَنْفُسِنَا، فَيُخَلُّونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ذَلِكَ، فَجَاءَتْ دَوْلَةُ الْإِسْلَامِ فَأَمِنُوا فِيهَا غَايَةَ الْأَمْنِ، وَتَمَكَّنُوا مِنْ صَلَاتِهِمْ فِي كَنَائِسِهِمْ، وَاسْتَمَرَّتِ الْخِزَانَةُ فِيهِمْ، فِي الْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ وَالْأَفْرَاحِ، وَتَعَوَّضُوا بِهَا عَنِ الصَّلَاةِ، وَالْعَجَبُ أَنَّهُمْ مَعَ ذَهَابِ دَوْلَتِهِمْ وَتَفَرُّقِ شَمْلِهِمْ وَعَمَلِهِمْ بِالْغَضَبِ الْمَمْدُودِ الْمُسْتَمِرِّ عَلَيْهِمْ، وَمَسْخِ أَسْلَافِهِمْ قِرَدَةً، وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ وَعُدْوَانِهِمْ فِي السَّبْتِ وَخُرُوجِهِمْ عَنْ شَرِيعَةِ مُوسَى وَالتَّوْرَاةِ وَتَعْطِيلِهِمْ لِأَحْكَامِهَا، يَقُولُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي صَلَاتِهِمْ (مَحَبَّةُ الدَّهْرِ) :

(أَحِبَّنَا يَا إِلَهَنَا! يَا أَبَانَا! أَنْتَ أَبُونَا مُنْقِذُنَا)

وَيُمَثِّلُونَ أَنْفُسَهُمْ بِعَنَاقِيدِ الْعِنَبِ، وَسَائِرِ الْأُمَمِ بِالشَّوْكِ الْمُحِيطِ بِالْكَرْمِ لِحِفْظِهِ، وَأَنَّهُمْ سَيُقِيمُ اللَّهُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ آلِ دَاوُدَ إِذَا حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالدُّعَاءِ مَاتَ جَمِيعُ الْأُمَمِ وَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا الْيَهُودُ، وَهُوَ بِزَعْمِهِمُ الْمَسِيحُ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ، وَيُنَبِّهُونَ اللَّهَ بِزَعْمِهِمْ مِنْ رَقْدَتِهِ فِي صَلَاتِهِمْ، وَيُنِخُّونَهُ وَيَحْمُونَهُ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ إِفْكِهِمْ وَضَلَالِهِمْ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَضَلَالُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْغَضَبِيَّةِ وَكَذِبُهَا وَافْتِرَاؤُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَعَلَى دِينِهِ وَأَنْبِيَائِهِ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا أَكْلُهُمُ الرِّبَا وَالسُّحْتَ وَالرِّشَا، وَاسْتِبْدَادُهُمْ دُونَ الْعَالَمِ بِالْخُبْثِ وَالْمَكْرِ وَالْبَهْتِ، وَشِدَّةِ الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَقَسْوَةِ الْقُلُوبِ، وَالذُّلِّ وَالصَّغَارِ، وَالْخِزْيِ وَالتَّحَيُّلِ عَلَى الْأَغْرَاضِ الْفَاسِدَةِ، وَرَمِيِ الْبُرَآءِ بِالْعُيُوبِ وَالطَّعْنِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، فَأَرْخَصُ شَيْءٍ عِنْدَهُمْ، وَمَا عَيَّرُوا بِهِ الْمُسْلِمِينَ وَمِمَّا لَمْ يَذْكُرُوهُ فَهُوَ فِي بَعْضِهِمْ وَلَيْسَ فِي جَمِيعِهِمْ، وَنَبِيُّهُمْ وَكِتَابُهُ وَدِينُهِ وَشَرْعُهُ بَرِيءٌ مِنْهُ، وَمَا عَلَيْهِ مِنْ مَعَاصِي أُمَّتِهِ وَذُنُوبِهِمْ، فَإِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِيَابُهُمْ وَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُمْ.

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم، ج 2، ص 479 (SanadKitab #22707, hlm. urut 263)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.