Lewati ke konten

Kitab: Hidayatul Hayara (Dar al-Qalam) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 528

  1. [المسألة السابعة] (فصل) : قال السائل: نرى في دينكم أكثر الفواحش فيمن هو أعلم وأفقه في دينكم
  2. (فصل) : فهذا أصل دينهم وأساسه الذي قام عليه.

عُلُوَّ الثُّرَيَّا فِيمَا بَيْنَ الْهِنْدِ وَالْحَبَشَةِ وَالسُّوسِ الْأَقْصَى وَبِلَادِ التُّرْكِ وَالصَّقَالِبَةِ وَالْخَزَرِ، وَمَلَكُوا مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ وَحَيْثُ مُلْتَقَى أَمْوَاجِ الْبَحْرَيْنِ. وَظَهَرَ ذِكْرُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْأُمَمِ، فَلَيْسَ صَبِيٌّ مِنْ بَعْدِ ظُهُورِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا حُرٌّ وَلَا عَبْدٌ وَلَا ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى إِلَّا وَهُوَ يَعْرِفُ إِبْرَاهِيمَ وَالِدَ إِسْمَاعِيلِ.

وَأَمَّا النَّصْرَانِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ قَدْ ظَهَرَتْ فِي أُمَمٍ كَثِيرَةٍ جَلِيلَةٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي مَحَلِّ إِسْمَاعِيلَ وَأُمِّهِ هَاجَرَ سُلْطَانٌ ظَاهِرٌ وَلَا عِزٌّ قَاهِرٌ أَلْبَتَّةَ، وَلَا صَارَتْ أَيْدِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فَوْقَ أَيْدِي الْجَمِيعِ، وَلَا امْتَدَّتْ إِلَيْهِمْ أَيْدِي الْأُمَمُ بِالْخُضُوعِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْبِشَارَاتِ، وَيُفِيدُ مَجْمُوعُهَا الْعِلْمَ الْقَطْعِيَّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى أُمَّتِهِ. فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَقَعْ تَأْوِيلُهَا بِظُهُورِهِ ﷺ لَبَطَلَتِ النُّبُوَّاتُ.

وَلِهَذَا لَمَّا عَلِمَ الْكُفَّارُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْإِيمَانُ بِالْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ إِلَّا بِالْإِيمَانِ بِالنَّبِيِّ ﷺ الَّذِي بُشِّرُوا بِهِ، قَالُوا: نَحْنُ فِي انْتِظَارِهِ وَلَمْ يَجِئْ بَعْدُ.

وَلَمَّا عَلِمَ بَعْضُ الْغُلَاةِ فِي كُفْرِهِ وَتَكْذِيبِهِ مِنْهُمْ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ فِي وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ أَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ لِإِبْرَاهِيمَ ابْنٌ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَأَنَّ هَذَا لَمْ يَخْلُقْهُ اللَّهُ تَعَالَى.

وَلَا يَكْثُرُ عَلَى أُمَّةِ الْبَهْتِ وَإِخْوَانِ الْقُرُودِ وَقَتَلَةِ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلُ ذَلِكَ، كَمَا لَمْ يَكْثُرْ عَلَى الْمُثَلِّثَةِ وَعُبَّادِ الصَّلِيبِ الَّذِينَ سَبُّوا رَبَّ الْعَالَمِينَ أَعْظَمَ مِسَبَّةٍ أَنْ يَطْعَنُوا فِي دِينِنَا، وَيَنْتَقِصُوا نَبِيَّنَا ﷺ.

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم، ج 2، ص 528 (SanadKitab #22707, hlm. urut 312)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.