Lewati ke konten

Kitab: Hidayatul Hayara (Dar al-Qalam) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 225

  1. مقدمة المؤلف
  2. (فصل) : فأين يذهب من تولى عن توحيد ربه وطاعته

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا.

(فَصْلٌ) : فَأَيْنَ يَذْهَبُ مَنْ تَوَلَّى عَنْ تَوْحِيدِ رَبِّهِ وَطَاعَتِهِ، وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسًا بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَكَذَّبَ رَسُولَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ مُتَابَعَتِهِ، وَحَادَ عَنْ شَرِيعَتِهِ، وَرَغِبَ عَنْ مِلَّتِهِ، وَاتَّبَعَ غَيْرَ سُنَّتِهِ، وَلَمْ يَتَمَسَّكْ بِعَهْدِهِ، وَمَكَّنَ الْجَهْلَ مِنْ نَفْسِهِ، وَالْهَوَى وَالْعِنَادَ مِنْ قَلْبِهِ، وَالْجُحُودَ وَالْكُفْرَ مِنْ صَدْرِهِ، وَالْعِصْيَانَ وَالْمُخَالَفَةَ مِنْ جَوَارِحِهِ، فَقَدْ قَابَلَ خَبَرَ اللَّهِ بِالتَّكْذِيبِ، وَأَمْرَهُ بِالْعِصْيَانِ، وَنَهْيَهُ بِالِارْتِكَابِ، يُغْضِبُ الرَّبَّ وَهُوَ رَاضٍ، وَيَرْضَى وَهُوَ غَضْبَانُ، يُحِبُّ مَا يُبْغِضُ، وَيُبْغِضُ مَا يُحِبُّ، وَيُوَالِي مَنْ يُعَادِيهِ، وَيُعَادِي مَنْ يُوَالِيهِ، يَدْعُو إِلَى خِلَافِ مَا يَرْضَى، وَيَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى، فَقَدِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ فَأَصَمَّهُ وَأَبْكَمَهُ وَأَعْمَاهُ، فَهُوَ مَيِّتُ الدَّارَيْنِ، فَاقِدُ السَّعَادَتَيْنِ، قَدْ رَضِيَ بِخِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ، وَبَاعَ التِّجَارَةَ الرَّابِحَةَ بِالصَّفْقَةِ الْخَاسِرَةِ، فَقَلْبُهُ عَنْ رَبِّهِ مَصْدُودٌ، وَسَبِيلُ الْوُصُولِ إِلَى جَنَّتِهِ وَرِضَاهُ وَقُرْبِهِ عَنْهُ مَسْدُودٌ، فَهُوَ وَلِيُّ الشَّيْطَانِ وَعَدُوُّ الرَّحْمَنِ، وَحَلِيفُ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ، قَدْ رَضِيَ الْمُسْلِمُونَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا، وَرَضِيَ الْمَخْذُولُ بِالصَّلِيبِ وَالْوَثَنِ إِلَهًا، وَبِالتَّثْلِيثِ وَالْكُفْرِ دِينًا، وَبِسَبِيلِ الضَّلَالِ وَالْغَضَبِ سَبِيلًا، أَعْصَى النَّاسِ لِلْخَالِقِ الَّذِي لَا سَعَادَةَ لَهُ إِلَّا فِي طَاعَتِهِ، وَأَطْوَعُهُمْ لِلْمَخْلُوقِ الَّذِي ذَهَابُ دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ فِي طَاعَتِهِ، فَإِذَا سُئِلَ فِي قَبْرِهِ مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ قَالَ: آهْ آهْ لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ، وَلَا تَلَيْتَ، وَعَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَيْهِ مِتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُضْرَمُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ نَارًا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ كَالزَّجِّ فِي الرُّمْحِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، فَإِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ وَقَامَ

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم، ج 1، ص 225 (SanadKitab #22707, hlm. urut 9)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.