المعتقد١. وهذا ما فهمه أصحاب رسول الله ﷺ، ورضي الله عنهم أجمعين قال الطبري ﵀: حدثني محمد بن عبد الأعلى٢ قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أبان٣، أن رجلاً قال لابن مسعود: ما الصراط المستقيم؟ قال: "تركنا محمد ﷺ في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جوادّ، وعن يساره جوادّ، وثم رجال يدعون من مر بهم، فمن أخذ في تلك الجوادّ انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة"٤ ثم قرأ ابن مسعود ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيما﴾ (الأنعام: من الآية١٥٣) . ويزيد حرص ابن مسعود ﵁ على دعوة الأمة المحمدية إلى الخير وتحذيرها من الشر، ويوضح ﵁ أنه لا تتم السلامة لأحد إلا بنور العلم وضياء الكتاب والسنة وهو الإِسلام الذي فسر به الصراط المستقيم في حديث النواس بن سمعان الآتي:
قال الدارمي ﵀: أخبرنا أبو المغيرة٥، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير٦، عن أبي قلابة٧ قال: قال عبد الله بن مسعود:
"تعلموا العلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يذهب أهله، ألا وإياكم والتنطع٨، والتعمق٩، والبدع١٠، وعليكم بالعتيق١١"١٢ والرواية عن أصحاب رسول الله ﷺ ورضي الله عنهم أجمعين كثيرة في هذا الباب وإنما أردنا الدلالة عليها بما ذكرنا. وتبعهم من بعدهم من حملة الخير والهدى التابعون فهذا الدارمي ﵀ يقول: