مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ١ الآية وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ٢ الآية.
ويتبع هذا النوع الشرك بالله ﷿ في الألفاظ كالحلف بغير الله ﷿، وقول ما شاء الله وشئت، ومالي إلا الله وأنت، وأنا في حسب الله وحسبك، وقد يفضي ذلك إلى الشرك الأكبر بحسب حال قائله ومقصده، والأحاديث الواردة في النهي عن الشرك وبيان أنه أعظم الذنوب كثيرة منها حديث الصحيحين عن أبي ذرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أتاني جبريل فبشرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق. قلت: وإن زنى وإن سرق، قال: وإن زنى وإن سرق قلت: وإن زنى وإن سرق وإن شرب الخمر؟ قال: وإن زنى وإن سرق وإن شرب الخمر" ٣ وفي بعض الروايات أن الذي قال ذلك لرسول الله ﷺ أبو ذر، وأنه ﵊ قال في الثالثة: "وإن رغم أنف أبي ذر" فكان أبو ذر يقول بعد تمام الحديث: "وإن رغم أنف أبي ذر" ٤ وأخرج الإمام البخاري بسنده من حديث ابن مسعود ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "من مات وهو يدعو لله نداً دخل النار" ٥ وأخرج الإمام مسلم ﵀ من حديث جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار" ٦. قال عبد الله بن الإمام أحمد٧ حدثني أبي٨، ثنا عفان٩، ثنا همام١٠، ثنا عامر الأحول١١، عن شهر بن حوشب١٢ عن عمرو بن معد يكرب١٣ عن أبي ذر، عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿ أنه