فيقع على مارٍ، أو يقود سيارة فيعترضه شخص فيدهسه ونحو ذلك.
والخطأ على قسمين أيضاً:
١- أن يفعل الشخص ما يجوز له فعله مما سبقت الإشارة إليه ونحو، فيؤل ذلك إلى إتلاف إنسان حر، مسلماً كان أو كافراً.
٢- أن يكون في أرض العدو فيقتل من يظنه كافرا. فيصبح المقتول مسلماً. فهذا قسم من الخطأ وإن كانت الصورة صورة عمد لعدم قصد قتل المسلم. وقد ثبت القتل الخطأ بكتاب الله ﷿ قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ ١ الآية. وهذه التقسيمات مستفادة من المغني والشرح الكبير٢.
٥- الامتناع عن أداء حق واجب الأداء من حقوق الله ﷿ ومنه الزكاة مثلاً فإن أبا بكر ﵁ لم يتردد في قتال مانعي الزكاة، بل أخذ ذلك بحزم وشدة، أخرج الإمام البخاري بسنده من حديث أبي هريرة ﵁ قال: "لما توفي رسول الله ﷺ، وكَان أبو بكر رضي الله عنه٣، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر رضي الله عنه٤: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله". فقال٥: "والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلهم على منعها، قال عمر ﵁: فو الله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر ﵁، فعرفت أنه الحق"٦. وهذا مما سنه أبو بكر ﵁ ووافقه أصحاب رسول الله ﷺ، وسرعان ما شرح الله صدر عمر ﵁ وعرف أنه الحق، ونحن مأمورون بإتباع الخلفاء الراشدين قال أبو داود ﵀: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثور بن يزيد٧ قال: حدثني خالد بن معدان٨ قال: حدثني عبد