والملامسة: أن يلبس الثوب بيده، يشتريه ولا يُقَلِّبُه. قال الشافعي: قال الشاعر:
وأَلْمَسْت كَفِّي كَفَّه أَبتغِي الغِنَى ... ولم أَدْرِ أَنَّ الجودَ مِنْ كفِّه يُعْدِي
فلا أنا منه ما أَفَادَ ذَوُو الغنى ... أَفَدْتُ، وأَعْدَانِي فَبَدَّدْتُ ما عِنْدِي (١)
وأخبرنا أبو سعيد: محمد بن موسى بن الفضل، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: حدثنا الربيع، قال:
حدثنا الشافعي، قال: قال الله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية. قال (٢): فذكر اللهُ الوضوءَ على من قام إلى الصّلاة. وأَشْبَهَ أن يكون مَن قام من مَضْجَعِ النّوم. وذكَر طهارة الجنب: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ فَأشْبَه أن (٣) يكون أَوْجَبَ الوضوءَ من الغائط [وأوجبه (٤)] من الملامسة، وإنما ذكرها