ولا أرى (١) أَمَرَها تشترط لهم ما لا يجوز.
* * *
وبهذا الإسناد قال:
قال الشافعي (٢)، في معنى إبطال النبي، ﷺ، شَرْطَ عائشة لأهل بَرِيْرَةَ أن بَيِّناً - والله أعلم - في الحديث نفسه (٣) أن رسول الله، ﷺ، قد أعلمهم أنّ الله تعالى قد قضى أنّ الولا، لمن أَعْتَقَ، ونهى رسول الله، ﷺ، عن الربيع الوَلاَء، وعن هبته (٤). فلما بلغهم هذا كان من اشترطَ خلافَ ما قَضَى الله ورسولُه، ﷺ عاصياً، وكانت في المعاصي حدود وآداب، فكان من أدب العاصين أن يعطل عليهم شروطهم لِيَنْتَكِلوا عن مِثْلِهِ أو يَنْتَكِل بها غيرهم. وكان هذا من أَسْنَى (٥) الأدب.
* * *