قال الشافعي: «نهى النبي، ﷺ، عن كَسْب الحَجَّام وإرْخَاصُهُ في أن يطعمه النَّاضِحَ والرَّقِيق. قال (١): لا معنى [له] إلا واحد: وهو أنّ من المكاسب دَنِيَّا وحسناً (٢)، وكان كسب الحجام دنيا، فأحبّ له تنزيه نفسه عن الدناءة؛ لكثرة المكاسب التي هي أجمل منه، فلما رَادَّه (٣) فيه أمره أن يُعْلفه نَاضِحَه ويطعمه رقيقه تنزيهاً له، لا تحريماً عليه.
قال (٤): و [لو] كان حراماً لم يجز لِمُحَيّصَة (٥) أن يملك حراماً، ولا يعلفه