قال الشافعي (١) - يعني في «كتاب الذّبائح» في مسألة ذكرها -: وأُحبّ أن يكثر الصلاة عليه. يعني على النبي، ﷺ.
قال الشافعي: فصلّى الله عليه في كل الحالات؛ لأن ذكر الله والصلاة عليه إيمان بالله، وعبادة له يؤجر عليها، إن شاء الله، من قالها.
ثم ساق (٢) الكلام إلى أن قال (٣): وما يصلِّي عليه أحد إلا إيماناً بالله، وإعظاماً له، وتقرباً إليه، وقُرْبةً بالصلاة منه وزُلْفَى.
* * *
أخبرنا أبو عبد الله: الحسين بن محمد الدينوري، بالدَّامَغَان، قال: حدثنا ظفران بن الحسين، قال: حدثنا أبو محمد بن أبي حاتم الرازي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد المَيْمُوني، قال: حدثني أبو عثمان: محمد بن محمد الشافعي، قال:
سمعت أبي: محمد بن إدريس الشافعي، يقول ليلة للحميدي: ما يحتج عليهم - يعني على أهل الإرجاء - أَحَجَّ من قوله ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا