أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عثمان البغدادي، حدثنا أبو رَوْق الهِزَّاني، حدثنا الرياشي: أنّ رجلا كتب رقعة يستفتي بها الشافعي:
ماذا تقول هداك الله في رَجل ... أمسى يحبّ عجوزاً بنت تسعين؟
فأحابه الشافعي ﵁:
نبكي عليه فقد حقّ البكاء له ... حبّ العجوز بترك الخُرّدِ العِيْنِ
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سهل: محمد بن أحمد الفرائِضي، حدثني أبو يعلى العلوي، سمعت عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول:
كنت يوما عند الشافعي فجاءه أعرابي بيده رقعة، فتخطى رقاب الناس وناوله الرقعة، فنظر فيها الشافعي ﵁، فدعا بالدواة ووقع فيها بخطه. فتبعت الأعرابي وسألته النظر فيها فإذا فيها:
سَلِ المفتَى المكيَّ هل في تزاورٍ ... وضَمّةِ مُشْتَاقِ الفؤادِ جُنَاحُ
وإذا (١) فيها جواب الشافعي:
أقول معاذ الله أن يذهب التقَى ... تلاصُقُ أكبادٍ بِهِنَّ جِرَاحُ (٢)