وقرأت في كتاب زكريا بن يحيى السّاجِي، عن ابن (١) مسكين المصري، عن الربيع بن سليمان قال:
كان لي أخ يقال له: وكيع، وكنت يوماً عند الشافعي فرآه من بعيد فقال: يا ربيع، هذا أخوك؟ قلت: نعم. قال: ممن أنت؟ قلت: من مُرّاد، قال: اتّق لا تكن تبغض علي بن أبي طالب فقلت: لا والله أحبه، قال: هو خير لك. فأثْبَتني في المؤذنين وكلَّم الأمير فأجرى عليّ كل شهر ديناراً.
أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن محمد بن إدريس - قال: حدثنا أبي قال:
حدثنا حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي، ﵀، يقول: احذر الأعور والأحْوَل والأعرج والأحْدَب والأشْقَر والكَوْسَجَ (٢)، وكلّ من به عاهة في بدنه، وكلّ ناقص الخلق فاحذره؛ فإنه صاحب التواء، ومعاملته عسرة (٣). قال مرة أخرى: فإنهم أصحاب خِبّ (٤).
وبهذا الإسناد قال:
حضرت الشافعي، واشترى له طِيْبٌ، فأتى به فوقع فيه كلام بين يديه فقال: