صاحب المغازي، وكان علامة أهل مصر في العربية والشعر، فقيل له في المَصِيرِ إلى الشافعي، فَتَثَاقَلَ ثمّ ذهب إليه فقال: ما ظننتُ أنّ الله خلق مثل الشافعي. وكان ابن هشام بعد ذلك قد اتخذ قول الشافعي حجّة في اللغة.
* * *
ومنهم أبو يعقوب: يوسف بن يحيى البُوَيْطِي، ﵀.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنبأنا الحسن بن رشيق، إجَازَةَ، قال: حدثنا محمد بن سفيان قال: حدثنا الربيع قال:
قال البويطي: الرَّادَّ على الشافعي مَتْعُوب.
وقرأت في كتاب أبي الحسن العاصمي: عن الزبير بن عبد الواحد قال: حدثنا محمد بن عبد الله القَزْويني، قاضي أهل مصر، قال: حدثنا الربيع قال:
قال أبو يعقوب: ما عرفنا نحن مقدار الشافعي [حتى رأيت أهل العراق يذكرون الشافعي] (١) ويصفونه بوصف ما نحسن نحن نصفه، فقد كان حُذَّاق العراق بالفقه والنّظر، وكلّ صنف أهل الحديث وأهل العربية والنُّظّار، يقولون إنهم لم يَرَوْا مثل الشافعي، ﵁.
قال الربيع: وكان البُوَيْطي يقول: قد رأيت الناس، والله ما رأيت أحداً يشبه الشافعي، ﵁، ولا يقاربه في صِنْف من العلم، ووالله إنّ الشافعي كان أوْرَع عندي من كل من رأيتُه يُنْسَبُ إلى الورع. قال الربيع: ومن كثرة ما كنتُ أرى أبا يعقوب البويطي يتأسف على الشافعي وما فاته، قلت له: يا أبا يعقوب: قد كان الشافعي لك محبًّا يقدّمك على أصحابه، وكنت