والمحافظة على أداء فرائض الله في القول والعمل، والكفِّ عن مَحارِمه خوفاً (١) لله ﷿، وكثرة ذكر الوقوف بين يدي (٢) ربه ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا﴾ (٣) وأن ينزل الدنيا حيثُ أَنْزَلَها اللهُ ﷿؛ فإنّه لم يجعلها دار [مقام، إلا مقام مدة عاجلة الانقطاع، وإنما جعلها دار] (٤) عمل وجعل الآخرة دار قرارٍ وجزاءٍ بما عمل في الدنيا من خير أو شر، إن لم يعف جلّ ثناؤه، وأن لا يُخَالَّ أحداً إلا أحداً (٥) خاله لله ممن يعقل (٦) الخَلَّة لله ﵎، ويرجى منه إفادة (٧) علم في دين وحسن أدب في دنيا، وأن (٨) يعرف المرء زمانه، ويرغب إلى الله تعالى في الخلاص من شرّ نفسِه فيه، ويمسك عن الإسراف (٩) بقول أو فعل في أمرٍ لا يلزمه، وأن يُخْلِصَ النيَّة لله فيما قالَ وعمِل؛ فإنّ (١٠) الله يَكْفِي مما سواه، ولا يكفي منه شيء غيره. وأَوْصَى متى حَدَثَ به حَدَثُ الموتِ الذي كتبَ (١١) الله ﷿ على خلقه، الذي أسأل الله العَوْنَ عليه وعلى ما بَعْدَه، وكفاية (١٢) كلِّ هَوْلٍ دُونَ الجنّةِ برحمته.
ولم يغير وصيَّتَهُ هذه.