وقال في موضع آخر: أخبرنا الثقة. يريد به وكيعاً، أو ثقة غيره أو هما. والحديث مشهور عن وكيع وعن (١) غيره، عن زكريا بن إسحاق، فلا يضره شكه فيمن حدثه. والله اعلم.
* * *
قال أحمد: وللشافعي فيما صنع من ذلك سَلفُ صدْق وخلَف حق: هذا نجم العلماء «مالك بن أنس» ﵀، روى في «الموطأ» في كتاب الزكاة: عن الثقة عنده، عن سليمان بن يَسَار، وعن بسر بن سعيد: أن رسول الله، ﷺ، قال: «فيما سقت السماء والعيون والبعل (٢) العشر، وفيما سقى بالنضْح نصف العشر» (٣).
وقال في كتاب البيوع: بلغني عن عمرو بن شعيب. وفي رواية أبي مصعب: عن مالك، عن الثقة [عنده] (٤) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي، ﷺ، في النهي عن بيع العربان (٥).
ومن نظر في كتاب «الموطأ» وكتاب «ابن عيينة» وغيره من العلماء أبصر من