أن أقرأها؟ أنا أقرأ كتب عبد الملك بن (١) الماجشون، أفلا (٢) أحسن أن أقرأ كتب الشافعي؟! قال: وكان «محمد» متكئاً فجلس إنكاراً لقوله فقال: يا أبا عبد الله، والله ما عبد الملك بن (٣) الماجشون عند محمد بن إدريس الشافعي إلا بمنزلة الفطيم عند الكبير.
أخبرنا أبو عبد الله بن محمد قال: سمعت أبا الفضل بن أبي نصر يقول: قرأت على قبر «محمد بن عبد الحكم»: توفى محمد يوم الأربعاء النصف (٤) من ذي القعدة، سنة ثمان وستين ومائتين. ﵀.
* * *
قلت: وحين وقع للبويطي ما (٥) وقع كان القائم بالتدريس والتفقيه (٦) على مذهب الشافعي ﵀: «أبو إبراهيم: إسماعيل بن يحيى المزني» ﵀، صنف من كتب الشافعي، ومما أخذه عنه «المختصر الكبير» ثم صنّف «المختصر الصغير» الذي سار في بلاد المسلمين وانتفعوا به.
وفيما أنشدنا شيخنا أبو عبد الله قال: أنشدت لمنصور بن إسماعيل الفقيه:
لم تر عيناي وتسمع أذني ... أحسن نظما من كتاب المزني
وفيما أخبرنا أبو عبد الله قال: