١٨١٥ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المقري ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ عَنِ ابْنِ يسار عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بن الخطاب ﵁ بِالشَّامِ فَقَالَ أَهْلُ الذِّمَّةِ إنك كلفتنا أو فرضت عَلَيْنَا أَنْ نَرْزُقَ الْمُسْلِمِينَ الْعَسَلَ وَلَا نَجِدُهُ فقال عمر ﵁ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضًا فَلَمْ يَوَطِّنُوا فِيهَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْرَبُوا الْمَاءَ الْقُرَاحَ فَلَا بُدَّ لَهُمْ مِمَّا يصلحهم فقالوا أن عِنْدَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ من العنب شيئا يشبه الْعَسَلِ قَالَ فأتوا به فَأَتَوْا به فجعل ﵁ يرفعه بأصبعه فيمده كَهَيْئَةِ الْعَسَلِ فَقَالَ كَأَنَّ هَذَا طلاء الإبل فدعى ﵁ بماء فصب عليه ثُمَّ خَفَضَ فَشَرِبَ مِنْهُ وَشَرِبَ أَصْحَابُهُ وَقَالَ مَا أَطْيَبَ هَذَا فَارْزُقُوا المسلمين منه فرزقوهم مِنْهُ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا خَدِرَ مِنْهُ فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ وَقَالُوا سَكْرَانُ فَقَالَ الرَّجُلُ لَا تَقْتُلُونِي فَوَاللَّهِ مَا شَرِبْتُ إِلَّا الَّذِي رزقنا عمر ﵁ فقام عمر ﵁ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنما إن بَشَرٌ لَسْتُ أُحِلُّ حلالا ولا أحرم حَرَامًا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ وَرُفِعَ الْوَحْيُ فأخذ عمر ﵁ بِثَوْبِهِ فَقَالَ إِنِّي أَبْرَأُ إلى الله تعالى مِنْ هَذَا أَنْ أُحِلَّ لَكُمْ حَرَامًا فَاتْرُكُوهُ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ
⦗٦٣٤⦘ يَدْخُلَ النَّاسُ فِيهِ دُخُولًا وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ فَدَعُوهُ ثُمَّ كَانَ عُثْمَانُ ﵁ يَصْنَعُهُ ثُمَّ كَانَ مُعَاوِيَةُ ﵁ يشرب الْحُلْوَ