وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ ترغيب كما قال شيخ الإسلام: في فرد شائع من الشفاعة الحسنة إثر ما رغب فيها على الإطلاق، وحذر عما يقابلها من الشفاعة السيئة، فإن تحية الإسلام من المسلم شفاعة منه لأخيه عند الله ﷿، وهذا أولى في الارتباط مما قاله الطبرسي: إنه لما كان المراد بالسلام المسالمة التي هي ضد الحرب- وقد تقدم ذكر القتال- عقبه به للإشارة إلى الكف عمن ألقى إلى المؤمنين السلم وحياهم بتحية الإسلام، والتحية مصدر حيى أصلها تحيية- كتتمية، وتزكية- وأصل الأصل تحييي بثلاث ياءات فحذفت الأخيرة وعوض عنها هاء التأنيث ونقلت حركة الياء الأولى إلى ما قبلها، ثم أدغمت وهي في الأصل كما قال الراغب: الدعاء بالحياة وطولها، ثم استعملت في كل دعاء، وكانت العرب إذا لقي بعضهم بعضا تقول: حياك الله تعالى، ثم استعملها الشرع في السلام، وهو تحية الإسلام قال الله تعالى: تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ [الأحزاب: ٤٤] وقال سبحانه: فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النور: ٦١] ، وفيه على ما قالوا: مزية على قولهم: حياك الله تعالى لما أنه دعاء بالسلامة عن الآفات، وربما تستلزم طول الحياة، وليس في ذلك سوى الدعاء بطول الحياة أو به وبالملك، ورب حياة الموت خير منها.
Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين
Baca Juz 3, halaman 95
Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 3، ص 95 (SanadKitab #22835, hlm. urut 1116)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.