Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 3, halaman 364

  1. سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥) : الآيات ٦٧ إلى ٨١]

بلغت؟ اللهم نعم، لأنا نقول: إن الشرطية في الأمر الأول- بعد غمض العين عما فيه- ممنوعة لجواز أن يراد بالموصول في الآيتين الأحكام الشرعية المتعلقة بمصالح العباد في معاشهم ومعادهم، ولا يلزم الخلو عن الفائدة إذ كم آية تكررت في القرآن، وأمر ونهي ذكر مرارا للتأكيد والتقرير، على أن بعضهم ذكر أن فائدة الأمر هنا إزالة توهم أن النبي ﷺ ترك ويترك تبليغ شيء من الوحي تقية، ويرد على الأمر الثاني أمران: الأول أن كون يوم الغدير بعد يوم عرفة مسلم، لكن لا نسلم أن الآية نزلت فيه ليكون المأمور بتبليغه أمرا آخر، بل الذي يقتضيه ظاهر الخطبة

وقول النبي ﷺ فيها- اللهم هل بلغت-

أن الآية نزلت قبل يومي الغدير وعرفة، وما ورد في غير ما أثر- من أن سورة المائدة نزلت بين مكة والمدينة في حجة الوداع لا يصلح دليلا للبعدية ولا للقبلية إذ ليس فيه ذكر الإياب ولا الذهاب، وظاهر حاله ﷺ في تلك الحجة- من إراءة المناسك ووضع الربا ودماء الجاهلية، وغير ذلك مما يطول ذكره، وقد ذكره أهل السير- يرشد إلى أن النزول كان في الذهاب، والثاني أنا لو سلمنا كون النزول يوم الغدير، فلا نسلم أن المأمور بتبليغه أمر آخر لكنا لا نسلم أنه ليس إلا الخلافة، وكم قد بلغ ﷺ بعد ذلك غير ذلك من الآيات المنزلة عليه ﵊، والذي يفهم من بعض الروايات أن هذه الآية قبل حجة الوداع،

فقد أخرج ابن مردويه والضياء في مختاره عن ابن عباس قال: سئل رسول الله ﷺ أي آية أنزلت من السماء أشد عليك؟ فقال: «كنت بمنى أيام موسم واجتمع مشركو العرب وأفناء الناس في الموسم فأنزل علي جبريل ﵇ فقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ الآية، قال: فقمت عند العقبة فناديت: يا أيها الناس من ينصرني على أن أبلغ رسالات ربي ولكم الجنة، أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله وأنا رسول الله إليكم تفلحوا وتنجحوا ولكم الجنة، قال ﵊: فما بقي رجل ولا امرأة ولا أمة ولا صبي إلا يرمون علي بالتراب والحجارة، ويقولون: كذاب صابىء، فعرض علي عارض فقال: يا محمد إن كنت رسول الله فقد آن لك أن تدعو عليهم كما دعا نوح على قومه بالهلاك، فقال النبي ﷺ: اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون وانصرني عليهم أن يجيبوني إلى طاعتك، فجاء العباس عمه فأنقذه منهم وطردهم عنه» .

قال الأعمش: فبذلك تفتخر بنو العباس، ويقولون: فيهم نزلت إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ [القصص: ٥٦] هوى النبي ﷺ أبا طالب، وشاء الله تعالى عباس بن عبد المطلب، وأصرح من هذا ما

أخرجه أبو الشيخ وأبو نعيم في الدلائل وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «كان النبي ﷺ يحرس وكان يرسل معه عمه أبو طالب كل يوم رجالا من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه، فقال: يا عم إن الله ﷿ قد عصمني»

فإن أبا طالب مات قبل الهجرة، وحجة الوداع بعدها بكثير، والظاهر اتصال الآية، وعن بعضهم أن الآية نزلت ليلا بناء على ما

أخرج عبد بن حميد والترمذي والبيهقي وغيرهم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان النبي ﷺ يحرس حتى نزلت وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ أخرج رأسه من القبة فقال: «أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله تعالى»

ولا يخفى أنه ليس بنص في المقصود، والذي أميل إليه جمعا بين الأخبار أن هذه الآية مما تكرر نزوله، والله تعالى أعلم، والمراد بالعصمة من الناس حفظ روحه ﵊ من القتل والإهلاك، فلا يرد أنه ﷺ شج وجهه الشريف وكسرت رباعيته يوم أحد، ومنهم من ذهب إلى العموم وادعى أن الآية إنما نزلت بعد أحد، واستشكل الأمران بأن اليهود سموه ﵊ حتى

قال: «لا زالت أكلة خيبر تعاودني

وهذا أوان قطعت أبهري وأجيب بأنه ﷾ ضمن له العصمة من القتل ونحوه بسبب تبليغ الوحي، وأما ما فعل به ﷺ وبالأنبياء عليهم الصلاة والسلام فللذب عن الأموال والبلاد والأنفس، ولا يخفى بعده.

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 3، ص 364 (SanadKitab #22835, hlm. urut 1383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.